الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤خلف
فاتي ابا الحسن فقال له لا اخاف على عسكر فيه ابو مرداس فلما الوطيس واشتد القتال قال ابومرداس اطمع لمن مات هنا الجنة الا من قتل نفسا او كان على فراش حرام او غصب مالا وتقدم مثلها ومخرجها غير مرة ولما طال القتال أتى ابو مرداس العباس فقال له تبت الى الله فان الباطل لايقف للحق اكثر من هذا فقال العباس تبت الى الله فانهزم وقيل قال ماذا فعل العباس ولكن عدمت الحرب رجالها ومن يفعل هكذا فنزل بنفسه للقتال فانهزم القوم فقال ابومرداس للناس ارجعوا عن طلبهم فقال له رجل اين لالت يعنى طرف نفوسة لانهم في الحيز بعد فقال نسيت لالت فاتبعوهم حتى خرجوا حيز لالت فلما رجعوا اقبلوا يهنئون العباس على ما اعطاه الله من النصر والظفر فقال لهم هنئوا ابا مرداس وابا الحسن اللذين لم يناما ليلهما يدعوان ربهما ويرغبانه فلما رجع العباس الى معسكره ترجل واقبل يعزى الشيوخ في اقاربهم الذين ماتوا مع خلف وقال آجركم الله في مصابكم في اخوانكم فقالوا ياعباس ليسوا باخواننا ولكنهم ارحامنا وانما اخواننا انتم وفى السير ان زوجة ابى مرداس قالت له رزقك الله الجنة فقال لها انما يستاهل الجنة توفيق بن ايوب يعنى العباس الذي لم يخلع الدرع من يوم الى يوم فوجد صدى الحديد فى فيه وبه اصبنا انا وانت مسجدنا ولقد بلغنا ان العباس خرج الى بنى يفرن بعسكره فخشي ابو مرداس على العسكر ان يضعف فخلى بالعباس فقال له ارجع فأبى فقال ان لم ترجع صحت في العسكر فيفترقوا عليك فجمع العباس الناس فخطبهم فقال نفد الزاد وضعف الكراع فارجعوا حتى اذا سمنت الدواب وجدنا الزاد رجعنا الى عدونا وخرج الى جهادهم مرة اخرى فقال له ارجع فأبى فقال ابو مرداس ما اجن مهاصر الذي يطلب رجلا مثله ويترك ربه فدعا الله فانزل عليهم ماء غدقا فتفرق العسكر يريدون منازلهم فقال ابو مرداس للعباس ارددهم الآن ان قدرت وخرج الى قتالهم مرة ثم فقد ابا مهاصر وابا زكريا التوكيتى فخشى ان يكون رجوعهما لحدث فقفا
من
عنقه
- 170 –