كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

اثرهما فوجدهما عند ام الخطاب فى اغرميمان ووجدته بخط عمنا يحيى ابن ابى العز في كتاب السير فى اغرم اينان بهمزة بعد ميم ونون قبل الف ويجوزان يكون من نقل حركة الهمزة الى الساكن قبلها ومعناه بالميم قصر النفس في مجلس الذكر فقال لم رجعتها قالا كراهة لمعان السيوف وانت على المنهاج فقال اتركا لمعان السيوف لمن يطيقه فاخذت ام الخطاب لحم الشاة التي ذبحت للشيخين فجعلته فى خرج العباس فقالت للشيخين يكفيكما الجلبان

ومنهم ابو مهاصر الافطماني رحمه الله واسمه موسى بن جعفر قال ابو العباس شيخ النسك والتبتل والمكرم بالدعاء المستجاب المتقبل رفض شهوات النفس فباعها وفاز باسمى المنازل واستوجب الرقى في درجات الافاضل قال حدث جماعة من المشايخ ان ابا مهاصر خرج سنة من السنين في أوان الربيع الى البادية هو وعمروس بن فتح رحمهما الله فلبثوا اياما على غير ماء فاخذوا يتيممون للصلوات فتكدرت نفس ابي مهاصر فقال قلوب يربو عليها الشحم ما سمنت ووجوه تعلوها الغبرة قلت سلامة الدين مع اهل الوبر انما الدين في المدر والله لا يجعل بنا ان نترك الدين لاتباع شهواتنا وانى لا اخاف ان نكون ممن عاب الله عز وجل بقوله اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيانه (1) فرد عليه عمررس بان قال ليس في ذلك ما تخافه لقد اباح الله التيمم لعدم الماء واباح الصرب في الارض لطلب الفضل وابتغاء الرزق حيث قال وابتغوا من فضل الله و (2) وقال الا عابري سبيل (3) وقال فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا

(1) سورة مريم 59

(2) سورة الجمعة 10

(3) سورة المائدة 43

– 171 -