كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

ما احلب فقضى حوائجهم فقال صاحب الجمل رزقك الله الجنة فقال ليس هذا اجمل الجنة وكان المعطى اولا بكرا خيارا فاعطاه جملا احسن منه وقيل صادفه طالب حاجة يغربل جديا لم يتم فاعرض عن الطلب ففطن فقال

ما جاءت حاجتك فذكرها له فقضاها وقال انما افعل ماترى لاقضى حاجتك وحاجة غيرك وكفاك فى غاية مدحه قول الامام عبد الوهاب رحمه الله لولا انا ومحمد بن جرنى ويبيب بن زلغين لخرب بيت مال المسلمين انا بالذهب ومحمد بن جرنى بالحرث وابن زلغين بالانعام وقال ايضا ماقام هذا الدين الا بسيوف نفوسة واموال مزاته.

ومنهم ابو عثمان المزاتى الساكن من جبل نفوسة بقرية دجى قال ابو العباس ذو الايثار والسخاء وكرامات الاولياء المفزوع اليه في استجابة الدعاء المقصود في الشدة والرخاء سلك في النسك والزهد انهج المسالك وتحرى جهده ما يبعده من المهالك، قال ابو العباس ومن كراماته ان مجاعة وقعت بجبل نفوسة وعنده غرفة موسوقة شعيرا وخرج يوما يستقى ولم يجد على الماء إلا ذئبا فقال له لم اجد على الماء غيرك فامسك لى فم السقاء يا آفة الغنم فانطق الله الذئب فقال انا ساع فى تحصيل معيشتي ولم ادخر الشعير لحولي مثلك يا ابا عثمان فاقبل فادخل رأسه بين علاقتي السقاء فأمسك بفيه فم السقا فملأ ابو عثمان سقاه ومضى الذئب والهم ان ذلك الله عز و جل فعمد الى الغرفة فتصدق بها جميعا قال ابو العباسي

تنبيه من

امحل الجبل على ما ذكر وكان لابى عثمان بستان جفت اغصانه وتساقطت ثماره واوراقه وقالت امرأته لابن لها سر الى والدك فقل له يدعو الله ان يسقى بستاننا فقد هلك فلما ابصر الصبي اقبل قال له قبل ان يتكلم ابعثتك امك لاستقى الله للبستان فقال نعم فدعى ربه فأرسل سحابة على بستان الشيخ فسقته فانعم واخضر فجازبه رجل فتعجب من نضارته وحسن

اخضراره فاخذه بالعين فاذبل فعاد الى تساقط الورق فبلغ ابا عثمان ذلك

– 177 –