كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

من

يوم القيامة فقال ابو عثمان احتسبى واصبرى وقد سبق القضاء وارجو من الله ان لا تنصرم عشرة ايام الا ان يموت من يموت ويفرج الله عليك وينقطع ما تجدينه من النصب فودعوها فلما كان اليوم العاشر اورد بعلها ابله على بئر لهم فسقط دلوه في البئر فانحدر اليه ومنع غلمانه من النزول لما سبق في علم الله فلما شدها قال احملونى فرفعوه الى ان حاذ الحفير في البئر فاذا قدر صد له حنش اعظم ما يقدر فاغراً فاه تبيض عيناه فناداهم انزلونى فانزلوه فرجع الحنش فى غاره ثم قال لهم ارفعونى فرفعوه فلما وازى ايضا موضعه برز فاغراً فاه فقال انزلوني فكان امره بين ارفعوني انزلونى فلما ايس قال ارفعونى فالتقمه ودخل الى مغارته فلم يسمعوا له الا قضقضة عظامه وهو آخر العهد به ذكر القصة ابو العباس وغيره، وتمنت الثانية النساء ان يأوى اليها ملأ من المسلمين فى ليلة مطر وبرد وقد بلهم القطر وتمكن منهم البرد وضربهم الجوع فاعالج لهم ما أزيل به عنهم مابهم لعل الله يرحمني بذلك فاعطيت ماتمنت، وتمنت الثالثة ان لو وقعت بين قوم جهال اذكرهم واعلمهم امر دينهم لعل الله ان يرحمني فاعطيت ما تمنت، وذكر ابو العباس وغيره عن الشيخ ابى نوح ان منزو لما جلبها الزوج الفاجر تسير معه حتى اذا نزل فرشت له وعالجت طعاما لعشائه ثم تقوم تصلى بقية الليل الى ان يطلع الفجر فكذا دأبه ودأبها حتى بلغا وفى السير ان ثلاث نسوة زرن تزعرازت فتمنين فاعطين ماتمنين، وذكر ابو العباس وغيره ان تكفى بنت ابى عثمان زارته فصحبها في الرجوع وهى على اتان فاصابها مطر وخشيت بلل الثياب وفساد الزينة وقيل وقت هدائها الى زوجها فاشتكت الى ابيها فساد زينتها وبلل ثيابها بالمطر وحال الصغر والعروس معلوم فدعا الله ان يحفظ عليها زينتها وعدم فساد ثيابها وان يسترها فلم يبتل بقدرة الله شيء من ثيابها وابتل ابو عثمان وثيابه واتانه وما ركبت عليه تكفى وما ذلك على الله بعزيز ولاحول ولاقوة الا بالله، وفى السير دخل عليه رجل في غاره فوجد رؤوسا كثيرة مختلفات الالوان

- 179 –