كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

فسأله

فله من

عن

ذلك فقال ابو عثمان سمعت ان من ذبح لاخوانه في الله شاة الاجر على عدد ذلك اللون من ذلك اللون لو ذبحه ولذلك اخالف بين الالوان وفيها انه يتعبد في ليلة من الليالي في مصلاه المعروف فوقع به لصان فقال كل واحد منهما لصاحبه اضرب فضرباه فوقعت ضربة كل واحد منهما بصاحبه فاصبحا ميتين فى موضعهما فوقاه الله شرهما، وفيها انه اودع غنمه الجبل حين سافر الى الحج فلم يضرهن سبع ولا لص حتى رجع وقيل اذا طلعت اليها اللصوص وقد ابصروها لم يجدوها ولما طلع اليها وجدها لم ينقص منها شيء ووجد اثر الذئب حواليها وفيها ان ابا مهاصر لما عزم على الارتحال الى الحج فى بعض سفراته اليه اتاه ابو عثمان قال اسافر معك ايها الشيخ قال له لا استطاعة لك فارجع فقال ابو عثمان منكرا لقوله انبقى بعدك لعلنا نرعى الغنم او الابل فلما رآه عازما رجع الى زوجته فقال زيديني شيئا فاعطته حليها فتسابق الناس الى طعامه وحمله ثم ملوه لطول الطريق فرجع الى ابى مهاصر فكفله وكان يمسك في المسير باذناب الابل وقالت له النساء دع الابل تمشى فاتفقت كلمتهن فدعا عليهن فسلط الله على النسوان سيلا مات فيه ثلثمائة عجوز ولم يرجع منهن الا امرأة اجابته حين دعا عليهن فلامه المشايخ على ذلك فصام لذلك سنة وكان كثير الزيارة لاخوانه خصوصا ابا مهاصر بل هو خاص به واهدى له مرة قلة سمن فاطعمها له فى خبز القمح لكثرة ما يغشاه فقال له ابو مهاصر انك خير البرابر اكلت خبز القمح.

ومنهم الشيخ ابو عامر التصرارى من الاثنى عشر شيخا المعلومين باجابة الدعاء في جبل نفوسة وفى السير كانت له امرأة يقال لها امة الواحد وكانت صالحه متقية حزيمه لأمر الدنيا والآخرة مشهورة بذلك وكانت

شابة بتندميره صالحة منعت نفسها من التزويج كل الامتناع فاستعانت عليها امها بجماعة من المشايخ فيهم ابو عامر التصرارى فلما كلموها والحوا عليها قالت لا افعل الا بشرط ان اختار من شئت منكم فاذنوا لها فاختارت

- 180 –