الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥ابا عامر فجلبها الى داره في حينه فقال لأمة الواحد قومى الى اختك فنزليها فنزلتها مع النسوة اللائى ينزلن العروس فهيئت لهم ما يصلح للعروس الا البخور ورمت به من تحت الباب حين تذكرته فقامت بهما وبأمورهما واشغالهما وارسلت اليها زينب اللالوتية فى أمر اظهرته لو امكن لنا ان نستر قبورنا بين القبور لفعلنا فتابت مما وقع منها وفي السير رأت الشيطان مرتين في يوم واحد حملت حزمة حطب على رأسها فوسوس لها ان ابا عامر تغدا مع زوجته وجعلا لك لقمتك فى البرمة فرمت الحزمة لتزيد فيها الحطب اذ علمت ان ذلك من الشيطان فخرج من الحزمة مثل القط وهو يصيح فلما بلغت الدار وجدت الامر كما وسوس فانتقع لونها وتغير حالها فعرف ابو عامر ان ذلك من الشيطان فاخذ بكمها وهزها فقال اخرج عدو الله من جسد طاهر فخرج من كمها كالقط وهو يصيح خارجا من باب البيت وفيها انها تبكر فتجنى التين صبحا باردا ليأكل الشيخ وزوجه ثم تعود فتجنى فتنشر وفيها اجتمع المشايخ في تنين ان دركل موضع فقالت لابي عامر احضر انت وزوجك المجلس وانا اكفيكما مؤنة الصبى ابن الضارة والبقرة ثم ارسلت اليهما اجتهدا فيما انتما فيه من الخير وقال ابو عامر للمشايخ ان لم تكن الضرائر مثل ما عندى فقد غبنتم فقال المشايخ لولا من امة الواحد لانكشفت انت وتوزينك وفيها ان لها اختين تزوجتا بتصصليت فولدتا غلامين معا فزارتهما مع ابى عامر فلما بلغا اليهما نظر ابو عامر الى الصبيين فقال انهما يكونان نفعا للاسلام وهذا افضل من هذا وكان احدهما ابا ميمون والاخر ابا حمزة لواباً اعنى لواب بن يوسف وسيأتى مناقب كل واحد منهما ان شاء الله
ومنهم ابو خليل صال من اهل در كل رحمة الله عليه واكثر المؤلفون من اخباره وذكر كراماته وأعظمها ماذكره الاكثرون بل صار في المكتب والسير والسنة المحدثين كالتواتران ابا خليل لما حضرته الوفاة اجتمعت اليه الاشياخ والعباد وهم يبكون فقال ما يبكيكم فقالوا كيف لا نبكي ومصيبة
- 181 –