كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وفيها قال ابو ذر اى شيء تركت لك يا دنياى اتيمم لصلاة الضحى بحد

مورت

ومنهم سعد بن ابى يونس عامل الامام عبد الوهاب على قنطرار وفى السير ان ابا القاسم الفرسطائي زار ابا محمد سعد بن يونس في تيجى فلما حضر وقت الصلاة نزلوا ليغتسلوا في العين فألفوه مسدودا حوضه وناس يعومون فيه فقال ابو محمد ضرونا وضروا انفسهم ونزلوا الى ماء آخر فلما رجعوا وجدوا موضع السد يرشح قال ابو محمد لولا من الرشح لنجسوا وبخست ثيابهم وقال ابو زكريا ارسل ابو يونس وسيم بن سعيد ابنه سعدا الى تيهرت ليتعلم العلم ومعه نفاث بن نصر فتعلما عند الامام فلما بلغا من العلوم ما اراد الله ارادا الرجوع الى بلدهما وذلك وقت موت ابى يونس عامل الامام على قنطرارة وتقدمت اخباره فاختار الامام افلح سعدا لاحكام الناس وقدمه في موضع ابيه وكتب بذلك كتابا وطبعه وامرهما ان لا يقرأه حتى يصلا بلدهما فاستخف نفاث اثره ببعض الطريق ففك الختام على حين غفلة من سعد ليطلع على ما فيه ومن المقدم منهما فلما وجد سعدا مقدما حمله الحسد وحب الرياسة ان اظهر الطعن في الامام فارسل اليه ان يأتيه ويوضح له ما انتقم عليه فما استحق التوبه فتاب ورجع والا فايه وقد اطلعت على بعض كتب الامام الى المشايخ في شأنه وقد اكثروا الكتب الى الامام فى شأنه ثم انه خاف فانتقل الى المشرق ثم اتى بغداد وله فيها اخبار في شدة الحفظ وكثرة العلم وحمله لديوان جابر الى المغرب وبقى سعد أميرا عدلا متقيا وقيل ان سعدا بنى دارا وكان الباني نفاثا وكان بناء عظيما واذا اجتمعت الناس لحوائجهم الى سعد خشي ان يظنوا به انه رضى على نفاث فيقول في ذلك الملأ تترك ضلالك متي وكفرك يانفاث فيقول معاذ الله ان اكفر يا شيخ وفي حفظى يقول ليس الشتم بعبادة يا شيخ فاذا خلا سعد يقول ليس هذا جزاء من يخدمك ولكن جزاؤه الحبز واللحم وسعد ممن كره الغدو الى مانو لقتال ابن الاغلب

JAE -