كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

وقال له بعضهم لم ترد الموت في سبيل الله واشتقت شداخ قنطرارة قال رحمه الله ليس بى ما يقول لكن خفت ان تذبح البقرة ويتبعها الولد يعنى نفوسة وقنطرارة.

ومنهم أبو ذرابان ابن وسيم الويغوى من العلماء العاملين وكان عاملا على جبل نفوسة قال ادركنا الناس الذين هم الناس احاديثهم ذكر الله ومعانقتهم بالمودة والصحبة والمحبة وبقيت حتى صحبت ناسا احاديثهم الدنيا وزيارتهم الحوائج ومعانقتهم بالنطاح وجاءته ابنته زائرة فامطرت السماء فقال بيتي قالت انما أذن لى فى الزيارة لا في المبيت فقال سيرى في حفظ الله وستره فمضت والليل مقبل والمطر هاطل والبلد شاسع فوصلت وقد حفظها الله ولم تقع عليها قطرة ومثلها لابى عثمان فجازت بقوم بسقيفة جمعهم المطر اليها او ساباط فتعجبوا من قدرة الله تعالى وكيف حفظها الله وذكر ابو الربيع ان ذئبا أذاه في بستان له فدعا عليه فاصبح منتفخا فى البستان وفى السير ان ابان اخذ العلم بعد ان كبر والسبب الحامل له انه مرض هو واخ له صالح فرقدا في بيت ابان عند بابه وكان الناس يغشونهما زائرين فيقولون لابان كيف حالك يا مسكين فيجيب ان عاش ابان جعل للدنيا جزاءها ان شاء الله ثم يدخلون الى اخيه ابى عبد الله فيحدثونه بل يقولون ذلك لابان عند خروجهم والله اعلم فقام من مرضة ذلك فاجتهد في طلب العلم فتعلم عند ابى خليل الدرشلي وكان يعمل شغله الى آخر النهار ثم ينزل الى درشل فيجتهد ليلته ثم اذا حضر مجلس الصبح طلع الى ويغوا وحفظ مرة سبعين مسألة فطلع فنسى اربعا فرجع فلما راه ابو خليل قال نسيت كذا وكذا فعدهن فقال من اخبرك قال يعرف الراعى النفورة من غنمه وقال له ابو خليل افت للناس بالرخص لكل زمان نذير وانت نذير زمانك وقعد ابان والمشايخ في خباء مرض فيه العبيد الجدرى ونزل المطر فاول قطرة وقعت من الخباء على عمامة ابان ولم يشتغل بذلك وسأل عن من حلف لامرأته بطلاقها لا زوج ابنته

110