الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١ويتهيأ
ويستوى اذا دخل ابان واذا دخل ابن مؤنسة عكس استخفافا به فلامه بعض قربائه بان الناس قالوا فى ذلك فقال ان ابان يتعلم لله وابن مؤنسة يتعلم ليؤذى به وكان الامر كما تفرس وتقدم مثلها لشيخه محمد بن يانس حين يتعلم ابو خليل وعمرو بن يانس عنده وكانت زوجته بهلولة ممن وافقه وطابقه علما وعملا وحسن عشرة.
وفي بلده بعده غزاله، امة، وقيل عنها قبل ان تجلب من السودان اذا اكلت الدم قاءته ولا يثبت فى بطنها فلما جلبها مشتريها جعلها قبل ان تسلم في سلسلة مع العبيد خشية الاباق فاذا سمعت القراءة قعدت على نفسها وبركت على ركبتيها واستمعت واسلمت فاشتراها رجل من اهل ويغوا فكان دأبها ان تخدم مولاها بالنهار فاذا نام و نام عياله انصرفت فتحضر مجلس الذكر عند ابي محمد عبدالله بن الخير في تنورزيرف وجدتها بخط عمنا يحيى بن ابى العز براء بين واووزاء بعدها ياء وراء وفاء وبينهما نيف وعشرون ميلا اکثره صعود وهبوط وعقاب وجبال فاذا انقضى المجلس رجعت فتأتى مصلى لها في كهف معلوم فتصلى وتجد مصباحين يقدان لها فاذا كان آخر الليل أتت اهلها فايقظتهم للصلاة ففطن لها سيدها فاعتقها و تمادت على فعلها وتجد بعد العتق مصباحا واحدا.
ومنهم ابو الحسن التويغتي وهو من السادات الاخيار جمع علما وفقها و عمل بهما وحج على اتان له سبع مرار وكلما قدمت نهقت فيضحكوا فيقول ما اضحككم وقد اقامت عليكم الحجة وفى السير اذا اصبح اشرف على الجبل فيقول هل من ماء يا وراد فيقولون نعم فيحمد الله ويتلو قل ارايتم ان اصبح ماؤكم غورا الآية (1) وضجر الوراد من سؤاله
-
فاجابوه يوما بلا فنظروا الى البئر وقد غار وييس ولم يبصروا الا صلصلة
الطين
(2) سورة الملك 30.
- MAY-