الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢فان
ومنهم ابو يوسف حجاج الويغوى وفى السير كان رجلا صالحا وله امرأتان وتكلف تمام العدل بينهما وفى البلد بئران احدهما اطيب واقل ماء وجد فيها ما يكفيهما اخذ منها وإلا أخذ من الأخرى وإذا أراد أن يكسبهما أخذ شقتين فيخلطهما ثم يكسبهما، وفى السير تلف له اربعمائة دينار فقام الى الصلاة ولم تخطر بباله حتى استكمل صلاته وفيها دخل اندر اليتيم فسافر الى الحج فوجد في كرزيته حبة شعير فحفظها حتى رجع فاعطاها له وفيها ارسل امته تستسقى فاستبطاها فخرج في طلبها فوجدها استراحت واخذها النوم وجعل سراويله تحت رأسها وأخذ القربة خشية ان تستوحش من فقد القربة فلما استيقظت وفقدت القربة وعرفت السراويل قالت هذا فعل سيدى رزقه الله الجنة وفيها عزل نفسه في بيت خشية الميل وقال لامرأتيه من احب منكما ان تاتيني فلتفعل في نوبتها. ومنهم ابو زجمين وقيل ويسجمين وهو الصحيح وسيأتى انه في زمان ابى عامر من ذرية عاصم فانظره هناك ذكر بعض اصحابنا ان شدة وقعت بجبل نفوسة وجدبا وبلاء وقحطا حتى اضر الناس وماتوا جوعا وتصوح النبات فصار هشيما فارسل وزجمين الى عاصم السدراتي ولده يدعو
الله
ويرغبه ان يغيث اهل الجبل ويرسل عليهم رحمته فلما بلغه قال له ارجع لم تأتنا الرحمة بعد ولم ار لها علامة فرجع واخبر والده بما قال له فلم يزداد الامر الاضيقا ثم أرسله بعد مدة فوجد فى غنم عاصم مرضا فقال نعم الان جاءتنا الرحمة فدعا الله لاهل الجبل فرجع ولم يصل اباه الا والاودية هرير والاتلاع شرير وقد دفع له عراق لحم نضيج يرفعه لابيه تلك الغنم فدفعه لوالده فقال له على ما افطرت قال على عروق الاشجار وقشورها وجذور النبات قال له والده لو اكلت منه نزعت من الولاية وهو من تاغرويت وسياتي في مناقب ابى عامر مثلها ثم تولى بعد الامام افلح ابنه ابو بكر ثم ابو القيظان محمد بن افلح بتسليم اخيه له اذ كان وقت وفاة الامام افلح محمد بالمشرق.
من
- 1 ^^ -