كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

شيخ من شيوخ بني يهراسن يسمى ابا سلمة هل لكم ان تتركوا ريموا وتتحصنوا بجزيرة جربة او ترسلوا الى الامام بتيهرت يخرجكم عمالة من نفوسة ويفرد لكم عاملا او تدفعوا صاحبكم الى نفوسة وانا كفيل لكم ان لا يتجازوا فيه الحق وحكم الله فسفهوا رأيه فقام فاجتمع امرهم على فلما لقاء ابى منصور ابلغهم ناصبوه الحرب فهزمهم الله وقتل منهم بشرا كثيرا فدخل ولد خلف الى جربة فتحصن ببعض قصورها ثم ارشى من نزل عنده فدفعه لابى منصور وسجنه ثم وقعت مسألة وهي قطع الرجل في الحد فسألوه من اين يقطع فقال دون العاقب ثم تاب ورجع وفى حفظى الخبيث بن الطبيب وذكر ابن الرقيق ان ابا العباس الطيب بن ابن طولون نقل من بيت مال مصر مائه حمل ذهبا واراد المغرب وتلقاه ابن قرهب صاحب طرابلس فهزمه وقتل من رجاله ومن على اسر منهم ودخل ابن قرهب طرابلس وتحصن بها وحاصره ابن طولون ثلاثة واربعين يوما واستغاث اهل طرابلس بابي منصور النفوسى فقام محتسبا وكان خارج طرابلس زعيته فلاقاه ابو منصور في اثنى عشر الفا فهزم الله ابن طولون وقتل اكثر اصحابه ولم يأخذ من اموال ابن طولون شيئا تورعا عنها وزهدا في الدنيا الا رجلا واحدا اخذ حملا وستأتى قصته

يسمى

ومنهم عمروس بن فتح المساكنى النفوسى قاضى ابى منصور الياس قال ابو العباس بحر العلم الزاخر بل حاز كل المفاخر وحاز قصب السبق وان كان في السن متأخرا كان ضابطا حافظا محتاطا محافظا قال ابو العباس لم تشغله المجاهدة في الله عن دراسة العلم ولم يلهه التبحر في العلم عما تعين عليه من مصادرة تلك الهموم لازم الدرس والاجتهاد ثم رابط على الجهاد قال ابو العباس له مصنفات فى الفروع والعقائد قال ابو الربيع عن الشيخ ابى محمد عبد الله عن ابى محمد ماكس بن الخير رحمهما الله

ان عمروسا عالما غاية زمانه وبلغنا انه هم وعزم ان يفرز مسائل الفروع الكتاب وما استنبط السنة

فيبين ما استخرج من

من

وما كان

من الاجماع

فيرد كل شيء الى اصله قال ابو العباس وصرف الى ذلك وجه العناية

– 192 –