الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧:
حتى يكون تاليفه طرازا لما صنف في علوم الشرائع واعجلته المنية قال ابو الربيع وابو العباس اختصم اليه رجلان فى مجلس الحكم بمحضر ابى منصور فادلى الطالب بالحجة فاستردده المطلوب الجواب فسكت فاعاد وسكت ثم اعاد فلم يفعل فاستبان له لدده فقام اليه فركله برجله ورمحه فقال الجلساء عجلت على الرجل فجمع اصابعه فقال كم هذه قالوا خمسة قال اهذه عجلة حيث لم يبتدؤا بالعدد من الواحد ثم قال لابى منصور ان لم تأذن لى بثلاث فخذ خاتمك عنى يا الياس قتل مانع الحق والطاعن في دين المسلمين والدال على عوراتهم وفى السير خرج ابو منصور الى قوم سمع انهم اكلوا عيرا فاشتبه عليه الامر بين اهل العير والقاطعين عليهم فارسل الى عمروس ان يسرع اليه فلما اتاه سال اهل العير عن صفة امتعتهم وسأل الآخرين فتميز له الحق وذكر ذلك ابو العباس وابو الربيع وذكر ابو الربيع وابو العباس انه قال لالياس هؤلاء اصحاب الرفقه وهؤلاء اضيافك يكنى بذلك عن حبسهم والانكال بهم قال ابو العباس وابو الربيع جلس معه ذات مرة داود بن ياجرين وماطوس رحمهم الله فتحدثوا حتى جرى بينهم ذكر اهل الصدق والكذب وذكروا اهل شروس فقال الشيخان اهل شروس لا يكذبون فاظهر عمروس اجازه شهادة كل شروسي فعاتباه على ذلك فقال انما حكمت بشهادتكما اذ زكيتماهم قالا لا نريد ذلك فتوقف عن الحكم بشهادة غير المعلومين بالعدل والتقى قال ابو العباس عمروس اجل من ان يتجاوز الى هذا القدر او ينسب اليه هذا التهاون ولعله اظهر لهما ذلك تجازفا اذ بريا من الكذب جميع اهل البلد جملة لاتفصيلا وتادب ان يوجههما بالمناقصة فسلك معها طريقا يرجعان فيه الى الصواب من غير تخطئة ولا توبيخ وهذه جملة فضائل وذكر ابو الربيع وابو العباس وذكر في السير ان عمروسا واصحابه قدموا مكة حجاجا فدخلوا على محمد بن محبوب فى مجلس من اصحابه فسلموا ورحب وادنى مجلسهم تعظيما للجنس فلما تبوأوا للمذاكرة سأله عمروس عن بهم مسألة فقال ابن محبوب ان كان ابو حفص في شيء من هذا البلد فهذا
193