الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨عمن
السؤال منه فقالوا له هو السائل فرفع ابن محبوب مجلسه وزاد في دنوه فجعل عمروس يسأله في مسائل الدماء واكثر فقار ابن محبوب هذا من مكنون العلم فلا يعلن به في قوم جهال فقال عمروس لاصحابه احفظوا السؤال احفظ لكم الجواب فلما قدموا نفوسة قال عمررس هلموا ما تكفلتم قالوا لم يبق معنا الا قولك احفظوا السؤال احفظ لكم الجواب فقام بهما جميعا سؤالا وجوابا وفى السير سأله رجل بمحضر ابى مهاصر اخذ من مال ابن طيلون خرجا فتاب ولم يعلم له صاحبا قال تسأل عن مولاه فان اعياك امره فتصدق به فغضب ابو مهاصر فقال لا اقعد في مجلس يفتى فيه بمثل هذا قال عمروس ان اردت ان تقعد فاقعد فان شأن المسلمين ان لا يؤيسوا احدا من رحمة الله وفيها وسمع بموت ابى مهاصر وقد لبس احدى نعليه وذهل عن لبس الاخرى فمسكها في يده ذهولا وتفجعا وتفظيعا لما سمع فما ادركهم الا وقد دفنوه فتمرغ على القبر فقال كما امنت لك يا اخى يعنى من المصائب الدينية فقال الجهال استراح منه وتأولوه للامور الدنيوية اعنى جهال افاطمان بلد ابى مهاصر ولما وفد ابو غانم بشر بن غانم الخراسانى على الامام عبد الوهاب ومعه مدونته المشهورة فى الفقه التي رواها عن تلامذة ابى عبيدة وجاز على جبل نفوسة واستودع عمروسا نسخة منها واخذ فى نسخها واخته تملى عليه ويلازم الموضع حتى تدركه الشمس فينتقل حرصا في احياء العلم فما بشر الا وقد استكمل نسخها وهو في اثنى عشر جزءا (1) فوجد نقطة
من
رجع
(1) كتاب «المدونه للامام العالم ابي غانم بشر بن غانم الخراساني من علماء القرنين الثاني والثالث الهجريين، وكتاب المدونه يقع في اثنتى عشر جزءا، يحتوى على كثير من الاحاديث المسنده الى النبي عل الله كما انه مشحون بفتاوى اقطاب العلم والعمل جابر وابي عبيدة والربيع. ولكن هذا الكتاب فقد منذ فترة حتى ان الامام القطب محمد بن
الملبن
الله: وغيرهم رضي. يوسف اطفيش لم يعثر إلا على قطعة منه فقام بوضع حاشية عليها، وفي الايام الاخيرة القريبة عثر على احد عشر جزءا من هذا الكتاب ولم يتخلف سوى جزء واحد في الحج ومناسكه ان يظهر في المستقبل القريب ان شاء الله.
وعسى