كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

حبر على بعض الكراريس فقال سرقت هذه قال سمانى سارق العلم فلما وقع ما وقع بتيهرت واحرقت كتبها بقيت نسخة عمروس ينتفع بها الاباضية ولولاها لبقى اهل المذهب من غير ديوان بالمغرب يعتمدون عليه وذلك ببركة عمروس وحسن نيته ويمنه وكتب وصيته فى كتاب ودفعها لورثته فأمرهم ان يعملوا بمضمونه وانا خصيمكم بين يدى الله وذلك اظن عند خروجه الى مانو للقاء العدو وفيه استشهد رحمه الله وقال ابو العباس وابو الربيع ان ام عمروس اوصت اليه فى المهد واستخلفته فلما كبر وقضى وصية امه وجد فيها الحج فسأل هل يتولاها ليدعو لها ام لا فلم يجد من يتولاها به الا امرأة فتولاها بها فحج عنها وكان المسلمون من اهل جبل نفوسة اكثر الناس حجا واز كاهم نهجا وانهم يحجون بالنساء والذرية وذكر انه ولد فى ركب واحد ثلثمائة صبى ذكورا ولهذا قالوا من حج عن غير متوليه فهو هالك، انتهى كلام ابى الربيع، وفى السير ان لابى ميمون مثلها كما تقف عليها ان شاء الله وذكر ابو زكريا وابو الربيع وابو العباس ان عمروسا لما وقعت الهزيمة بمانو استشهد هناك قال ابو زكريا ان عمروسا يحمى على الناس ويذود عنهم وكان على فرس سابق ولم يقدروا له على شيء فاتخذوا حبالا اضطروه اليها فعثر فاخذوه أسيرا فسأله. عدو بن الاغلب امير المسودة ان يطلبه العفو فقال كلمة لا تسمعها منى ولكن اسألك ان لاتعريني من سراويلي فقطعوه بمقراض الحديد فلما بلغوا الاكحل استشهد وفى السير حمى ساقة الناس على فرس سابق فاخذوه بالحبال وطلبوه ان يرجع عما هو عليه فيتركوه قال تلك كلمة لا اقولها حتى الحق بالله فقطعوا يديه الى المرفقين فمات شهيدا رحمة الله عليه وفى السير مكث بالمغرب يتعلم عشرين سنة فلما قدم قال له اخوه لو رأيت اجرافا في فدادينك قال له مجيبا لو رأيت اجرافا يتعلموا دينك وكانت اخته عالمة وحضرت وقعت مانو فاخذت اسيرة في عدة نساء فخافت الفساد من الفساق فامرت ان تستخلف كل واحدة على نفسها من

عليهن

الله

ابراهيم

ابدا

- 190 -