الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢ومنهم ابو ميمون وابن خالته ابو حمزة لواب بن يوسف وتقدم التنبيه عليهما في التعريف بابي عامر ومن اخبارهما اذا زار احدهما الآخر مكث عنده من يوم الى يوم يتذاكران العلم ويتعاونان على العباده وينشرحان في امر الاسلام وكانا اخوين فى الله وزارت امرأة من اهل المنزل ابا حمزة فالفته ساجدا فانتظرت قيامه فاستبطته فذهبت الى ادوناط فأتت مجلس ابي مسور حتى افترق فزارت فى ادوناط من زارت ثم رجعت الى ابي حمزة فوجدته ساجدا كما كان وعيناه تذرفان بالدموع وفي السير لما حضرت الوفاة ام ابى ميمون استخلفته على وصيتها وهو فى المهد فانفذها الا الحج فسأل هل هي من اهل الولاية فوجد ولايتها عند امرأة واحدة فسأل هل يتولاها بها فلم يفت له بها وعندهم من حج عن غير متولى هالك فسافر الى المشرق فدخل على عبد الله بن عباد المصرى فسأله فرخص له فحج عنها وتقدم التعريف بابن عباد وانه امتنع عن اكل اللحم لانه يأكل اشجار الناس وفى السير ارتحل ابو ميمون من قحط وشدة وقعت بالجبل ومعه وديعة لرجل شروسي فنزل بافريقية فادركه المستودع ووجده من تمام الحاجة يطبخ ميتة فقال فاعطاها له وديعتي وهي مائة دينار فقال له ابو ميمون لا يحل لك أكل ما تطبخ فسأله ما يحل لابى ميمون من المطاعم ولا يحل له فاخبره فاعطى للشيخ عشرين دينارا فقال لزوجته ام يحيى اهرقى مافي البرمة فحفرت له ودفنته فعصم الله بفضله الشيخ والعجوز من اكلها وخطب عليه ابان ام يحيى وقال لها ساخطبك على رجل قائم بأمر آخرته کسلان لامر دنياه، وانكسرت ساقية ماء الى غاره فان قضى الله عليك بتزويجه فصلاحها عليك فقضى الله بينهما بالزواج فجلبها فلما نزل من الجبل فنظرت اليه من القبة من فوق الجبل فاستصغرت شأنه فتذاكروا في الطريق العلوم فمكثوا من يوم الى يوم قالت فما طلعوا الى الجبل الا وهو اعظم الناس في عيني قالت وجدت عليه اربعين دينارا دينا فقضاها الله عليه بعمل يديها وقيل تعمل عديلة ثياب في سنتها وقيل تقدم رجل
- 191 -