كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

يصلى بالناس وهو لايستحق التقديم فقالت له اخرج من المحراب يا رجل سوء لئلا ياتيك من السماء اكثر مما ياتيك من الارض فجبذته فكانت تحتذر منه خوفا من شره فالتقته في مضيق يوما فحس منها الخوف والحذر فقال جوزى كما امكنك ولولاك لهلكنا رزقك الله الجنة وكانت حزيمة لامور الاخرى وامور الدنيا ومن كثرة حفظها انها سمعت رجلا في طريق الحج ينشد قصيدة ثمانين بيتا فحفظتها كلها ونافستها امرأة من اهل منزلها فسمعت بان شوال قد استهل فلما اصبحت قدمت حلاوة لعيالها فقالت امتها خفت ان يكون لطبقك ريح تفوح قالت كلوا لو دعا بالهلال غراب او امة مثقوبة الشفة فبلغ الخبر ام يحيى فقالت ما اخذنا ديننا بالغراب ولا بالامة ففضحهما الله بفعلها وزارهما ابان اعنيها وابا ميمون وكان يوم مطر فوجدها تصلح الساقية التي ذكر لها حين خطبها فرأته فتذاكرا فتبسما فتعاونا على اصلاحها فلما قضى الله لابي ميمون بالاستشهاد شيعته حين قالت ادع الله ان يكتب سلامتك قال ذلك عقد فرغ منه ولكن الله ان يجعلك زوجة لى فى الجنة فلما استشهد بقيت بعده كهفا

خرج

ادع

للاسلام ومأوى للاخيار فكانوا يجتمعون عندها عزابة امسين في ليلة الجمعه يتذاكرون ويحيون ليلتهم فى العبادة وتفقدت ابا يوسف ابن منيب ليلة فلاقته بعد ذلك فقالت اکفر بعد ايمان يا زکريا فاعتذر انه اشتغل بغسل ثيابه من بخس باجلازن وابو يوسف بن منيب واخوه بل بنو منيب دار علم وعمل وزهد في الدنيا ورغبه فيما يبقى ومن العجائب من مؤلف اخبار علماء نفوسة ومناقبهم كيف ترك الكلام على كرامات بني منيب مع شهرتهم في الاسلام واعجب منه ترك ذكر بني العباس وأكد في العجب غفلة اخبار ابى زكريا والجميع فى حوزة واحدة ولعله الف وضاع حين الجمع للكتاب والقرطاس الذى فيه مناقبهم فذهل عنه وغفل وتقدم التنبيه عليهم فيما مضى بالاختصار.

وكانت شاكرة الرعرارية من اهل أثره تقرأ على ام يحيى فروت من

- 199 –