كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

عليها وتركها كالمعلقة وسار اليها يحيى بن يونس ونزعت به الوحشة فأقام عندها ما شاء الله ودعت له وجعل قدمه على رملة في اناء لتتسلى بأثره عند تحريك الهموم فيزول بعض ما بها ثم ساقته المقادير الى ان نزل بئرا فاذا بثعبان عظيم فوق رأسه فعلم من أين أوتى فأوتى بقطيفة فالتف بها فما نفع من سخط الله شيء وتقدم مثلها لمنزو ابنة ابي عثمان والحكاية واحدة الا ان هذه ابسط قليلا وذكر هذه في السير وهي اولى لانه اقعد بوطنه منهم وذكر الاولى ابو الربيع عن اشياخه وابو العباس ويجوز ان تكون القضيتان مختلفتين.

ومنهم يحيى بن يونس السدراتي الونزي في، بلد، النفوسي وطنا، قال ابو العباس كان من اهل الورع والزهد وممن اخذ نفسه بالجهد والجهد وذكر ابو الربيع وابو العباس ان ابا زكريا عادته ان يوصل بين المغرب والعشاء بالصلاة ثم اذا صلى العشاء تنفل بما كان ينتفل به ثم يوتر ثم يحتاط لجميع الصلوات فهذا دأبه وعادته رحمه الله وذكر ابو الربيع وابو العباس انه زار أم زكار وكانت من الصالحين المجتهدين فوجدها هالكة جوعا وليس بها الا رمق فخرج من ماذر الى رنابرت عند ابى كبت وكان عالما متمولا ردئاً بخيلا فاخبر بخبر العجوز وعنده لبن فابى ان يعطيه شيئا من اللبن فعالج لها حسوا وقد انطبقت اسنانها من شدة الجوع فمازال حتى ادخل الحسو الى بطنها فلما افاقت قالت من ذا الذى من الموت بالجوع نجانى نجا الله عظامه من النار فلما قعدت قالت مستجمى اغتسل للصلاة وفى السير ان الذى اتاها يحيى بن موليت الدرفى ووجد بابها رد عليه التراب وكانت عادة الجائع فى ذلك الزمان يغلق بعض بابه ويترك الباقى وكان ابو كبت يبغضها من انكارها عليه رديء افعاله فسمع اهل ويغوا بخبرها فجمعوا لها شيئا فبورك في رزقهم الى يومنا هذا كذا في السير وهم اعرف ببلادهم ومشايخهم وكان ابو محمد الدرفى يقول لولا يحيى بن موليت لهلك