كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

اهل جادو ومضى ابو كبت الى الحج وافتقرت العامة الى علمه لكثرتهم ويتزاحمون عليه للسؤال حتى كانت الرماح على رأسه لكثرتها كالقصب فسأله رجل لالوتى عن نازلة فقال له وانتم يامذبذبون يا أهل لالت فأتى اللالوتى شيخهم فاخبره فقال ادنونى منه فقال مالك جعلتنا مذبذبين ارى

الله المسلمين منك كما أرى منك فجعل الناس ينفضون عنه حتى بقى وحيدا بدعوة الشيخ ومن ردئ افعاله ان سألته امرأة ليقوم حليها للزكاة فقال اقومه عليك لابسة له فخرجت فقال المشايخ قتلها في عطش الاسلام احرمه الله اياها وولت هاربة، ومنها ان تلاميذه حصدوا يوما زرعه فلما قضوا قال ارجعوا الى اهاليكم وكلوا

ومنهم مصلوكن التائب من اهل امر ساون كان سخي الكف قد قل لم ياكل طعامه من من فقهاء الجبل واشياخهم وكان كثيرا ما يغشى زورغ الارجانية زائرا ونزل يوما الى اجلازن فغسل ثيابه واشتوى شاة فجعلها في سفرة فدعا الله ان يغفر ذنوبه وان يجعل له آية لذلك ثم قال وعلامة ذلك ان اجد كلب زورغ ميتا او غائبا وزوجها عند الضارة وانه اول ما تأكل هذه البضعة لعضو من الشاة فجعل ذلك العضو اسفل السفرة فطلع ليلا فسأل عن الكلب فقالت مات بالامس وعن الزوج قالت عند الضارة ففتحت السفرة فاخرجت ما فيها فأول ما ابتدأت باكل ذلك العضو فقال الحمد لله قالت لعل الدعوة مشتركة قال نعم وكانت زورغ في زمان امتلاء الجبل بالاسلام فيه كالرمانة وقالت الناس من شدة ورعها ومن كثرة عبادتها ومن قوتها فى الأمر والنهى النصف عليها كثير والثلث، ومن كرامتها اذا رفعوا فراشها فى الصيف وجدوا تحته ثلجا وارضت زوجها وضارتها وامتها فكانوا يدعون لها بالجنة وذكر ان اختا لزوجها مرضت فاراد الرحيل الى الربيع وما امكنه ان يقول لاحدى امرأتيه اقعدى تمرضين اختى وارتحل بالاخرى وارتجي الخير عند زورغ

قليل

ـ 204 ـ