الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠فاذا ثعبان ثم حفروا ثانيا كذلك ثم ثالثا كذلك فقال له ابو زيد أمرنا وامرت فدعنا نتمثل ما أمرنا ثم افعل ما امرت فتنحى حتى وضعوها فنزل على صدرها وردوا عليها التراب كذلك
حتى
ومنهم ابو الليث الجناونى وكان رجلا صالحا عابدا وقيل ليس بنفوسى بل بربرى لكنه يسكن اجناون قالت له زوجه يوما انتقص لبن بقرتنا فقال ناوليني عكازى لا يقع هذا الا من ضعف الحق فطلع الى جادو فوجد ابا منصور يضرب رجلا أتى فيه كتاب من تيمنتي وعمروس وجماعة من الاشياخ حاضرون فقالوا له ارجه هاهنا لموضع في المجلس فقال اعلم على ما يضرب الرجل فاخبروه فقال بسواد في قرطاس تضرب الناس يا الياس فقال له ما نفعل يا شيخ قال ترده الى السجن وابعث الامناء فان صح ذلك عنه فانفذ والا فقاصصه من نفسك في ضربه فبعثوا الامناء فلم يصح عند ذلك وتبين ان الفاعل غيره فاخرجه وقاصصه.
ومنهم ابو معبد الجناونى جمع بين العلم والعمل والورع تعلم العلم بالمغرب عند سعد ابن ابي يونس بقنطرار فقدم الى تندباس فوجد امة تستقى فطلبها ان تجعل الماء في وعائه قالت له اتخدم اموال الناس يا جاهل فرجع الى التعلم فمكث عشرين سنة والله اعلم، فلما ودع شيخه للانصراف قال اجعلني في حل قلت لامتك وقد آتني بمعيشتي ناولينى الابريق قال الشيخ السوداء ام البيضاء قال لا اعرف منهما السوداء من البيضاء من كثرة غضه لبصره فلما اشرف على اجناون في رجوعه قال لو ماتوا جميعا وفصلوا اعضاءهم لاورثهم بعضهم من بعض جميعا من كثرة علمه وهو سعيد بن يونس وافلح بن العباس وغيرهم ممن نهى عن المسير الى مانو وقيل له قد فزع البغال فقال لم يفزع البغال ولكن ينزل ويموت وترجع وتكون شيخ زمانك فلا احياني الله الى ذلك الوقت
- 206 -