الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١ومنهم ابو يحيى زكريا الارجانى القاضي العادل العالم الكامل الامام
الفاضل جمع علما وعملا وورعا، وفي السير لما قدم نفوسة حاكما او اماما مدافعا اخذت امه واخته تبكيان يقولان احرقوك واشووك وكانتا صالحتين
وتولد عنده ولد فجمع اليهود له اربعين دينارا فقالوا خذها خرصا لولدك فقال لو قدرت ان اصونكم لاخذت الجزية فابى ان يقبلها واطعمهم عنبا وانصرفوا قالوا مارأينا مثل هذا البلاد لا يطمع سلطانها في اموال الناس فاخذوا في اشتراء الربع وفيها اشترى مشايخ اجناون لحما فشووه وجعلوا له قسما بينهم فحمله بعض واخبره فانتهره وقال لم يتجاسر غيرك على ذلك واسمه ضمام فرده وفيها واذا جلس للحكم يقول اللهم اعط الحق لذى الحق ولاحجة لمحتج اذا احتج بلاحق وفيها واتاه يهودي تاجر فالفاه خلط دقيقا بالماء فعجنه ليأكله نيا من غير طبخ فمد له قبضة فقال كلها طيبة قال اليهودى المترف فاكلتها فما اكلت اطيب منها وفيها وفى ايامه لا يجتمع في سوق جادو اهل زمور وطرميسة بل لهؤلاء يوم وللآخرين يوم فصادف تاسع المحرم يوم طرميسة فتشفع اهل زمور بابى زكريا ان يتركوا لهم الدخول ليقضوا حوائج عاشوراء ولو عشية فابوا وصمموا وتكلموا بكلام ردئ فقضى الله بينهم بحرب مات فيه كثير من طرميسة وانهزموا لاستخفافهم بحق الله ولاستخفافهم بحق الاشياخ وفيها غارت كتامة على الجزيرة فخرج اليهم فهزمهم الله وخرج اليهم مرة اخرى في قرب تركت فهزمهم الله وفيها ضرب ومات ضربه رجل من اصحابه قيل من تبين بكر كان قد اخرج منه الحق فسألوه من ضربه فقال لا اترك لولدى ما يؤذيه وكتامة جند ابي عبيد الله وفى السير يجلس للقضاء بين الناس في جادو الى اخر النهار ويرجع الى اهله ويستريح سبع مرار بينه وبين ارجان والمسافه غير بعيدة وقيل ثلاثا من الضعف والعياء والجوع رحمه الله ولنذكر ابنه ان تراخا زمانه عن وقته وفى السير ان ابا زكريا بن ابى يحيى قد ولوه امور المسلمين وقد نزعوا ابا عبد الله بن ابى عمر من غير حدث فخرجوا (1) اي في سير نفوسة
- Y. Y-