الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤شدة خيرا ومن
ورعه
ان دعاه رجل الى طعام وده به فلما غسل تذکر ان له عليه شهادة فابى من الاكل فقال وهبته لك فابى فقال ترکت شهادتي فابى فقال تركت ذلك المال فابى اجمع ثم بعد ذلك اعطى لذلك الرجل دراهم يعمل له طعاما مثل ذلك الطعام فلما صنعه دخل الشيخ ونزع الغطاء وقال كله انت وعيالك فخرج وقال انما افسدت مالك بسببى وخرج مرة الى المرج فحرث ثم حصد اذ طاب الزرع ودرس وحمل الحب على جمله فتلقاه رجل ببعض الطريق وادعى انه من اهل المرج فقال تعلم يارب انا لم نجعل احدا في حل فسمعه الشيخ وقال لولده نوخ الجمل ثم فرغا ما فى الحمل وانصرفا وقيل ان نساء من اهل تدينة يحضرن مجلسه ليلا ومعهن اولادهن فاذا تفرق المجلس رجعن الى منازلهن وهذه كرامة له ولهن لان المسافة ازيد من اربعة وعشرين ميلا. ومن كراماته انه يصلى في مصلاه وتصلى بصلاته امرأته امرأة صالحة من مصلاها من ناحية تارديت وبينهما بعد وفيها ان ام الخطاب حلفت بعتق رقيقها ان لا تتزوج زوجها ثم قلب الله قلبها فقيل لها المخرج ان تهييء مماليكك ثم تتزوجى ففعلت فرد عليها فاخبرت ابا الشعثاء بقضيتها فقال اتخادعين من خلق داع يا ام الخطاب وكانت صالحة فدخلت الدار فوجدت الجوارى فقال انكن معتقات فقمن من الفرح فلم تزد واحدة منهن خيطا
الخدا
ينسجن
وهن ثلاثة عشر جاريه.
اخا
ومنهم ابو صالح سدرات من اهل اغل وكان صالحا متقيا متحريا وكان منفردا في منزله ليس فيه كثرة الاشياخ ولا الفقهاء فخاطب نفسه أؤذن واقيم الصلاة واتقدم بالناس واحضر الشهادة يا سدرات فلا اسكن بلدا انا فيها كذا فانتقل الى ابى محمد التغرمنى وعلق وضوءه يوما بخص ابى محمد فأخذه من خارج من فرح حه من غير استئذان فعاتبه ابو محمد على ذلك فتاب