كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

ومنهم ابو اسحاق الاشارنى وكان عالما ورعا شديدا في الأمر والنهي ممن لا تأخذه في الله لومة لائم قال لاهل منزله اشارن اضمنوا لى اربعا اضمن لكم اربعا الصلاة والآذان وحفظ الخط وتعليم القرآن يسلم مسافر كم وينمو رزقكم وتطفأ نار الحرب عنكم ويرتفع القحط واذا رجع من حوائجه أتى المسجد فاذا لم يجد احدا دخله يقول ما هذا يا اهل اشارن صرتم اشارن ومن كراماته خرج هو وزوجته حفصة سائرا الى الجزيرة وصاحبهما اسد ولبوة احدهما يحاذيهم يمنة والآخر ذات الشمال الى ان وصلا وكان يقول لان اتردى من فوق جبل خير من ان اقول لا افعل شيئا ثم افعله وكان ابو محمد التغرميني حاكما وكان يطلب الخصماء الحل فقال له ابو هارون هذا امر لا تصلح له ولا يصلح لك الحق بيتك وجرتك يعنى يشتغل بأمر صلاته قال له رزقك الله الجنة فرجع ابو اسحاق وكان قويا في دين الله فسجن يوما ابا زكار من اهل اغرم اينان وهو صهر ابى محمد التغرميني فسجنه في مسجد امسراتن تأديبا عن رعى غنمه في الخط فنزلت عليه جنابة فتشفع بابى محمد الى ابى اسحاق يتركه ينزل الى تموحط يغتسل ويرجع فابى له قال ابو محمد اما يجد الرجل يقض ما عليه فاصطحب الشيخان راجعين الى منازلهما فلما بلغا اشارن والعادة ان يبيت عند آل ابى اسحاق لان بلده لم يزل شاطا فأرادت الحمارة العادة وفى نفس ابى محمد من رد شفاعته فابى لها فقال ابو اسحاق دع الحمارة تذهب حيث عرفت رزقك الله الجنة بابها مثل ما بين السماء والارض وقد ذكر له عذره بانه لو اراد ارسل بعض مواليه او خدمه فأتاه بالماء فذهب معه فلما دخلا الدار اتى ابو اسحاق بطبق فيه انواع من الثمار فأكلا قال له اطعمك الله من ثمار الجنة

ومنهم ابو محمد عبيدة بن زارود التغرمينى وشهرته في العلم والعمل والورع واجابة الدعاء كافية عن التعريف وفى السير أرسل جرته الى ابن خالته عبيدة بن محمد يطلب الماء للوضوء فلم يعطه فوقف ودعا

الله

بباب

– 211 –