الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦بيته فملأ قلته من الميزاب من ماء المطر وفيها (1) عملت ثلاثا يشبهن الفضول وثلاثا يشبهن الكذب اعطى حمارا يركب عليه ومن عادتهم رحمهم الله لا يضربون الدواب الا يسيرا فاستحسن سيره فقال ما احسنه قالوا نعم هو لليتيم فنزل ومر على جنان تينا فعزم على الشيخ ان ياكل فاستحسن فقال ما احسن تين هذا الجنان قال نعم انكسرت عليه ساقيه ليتيم فخرج واتى من الاكل وقال لامة لقيها ما احسنك ان عرفت توحيدك فتعلقت به ان يعلمها توحيدها لانه لو لم يسأل لم يقع في محذور واللائى يشبهن الكذب ابصر ذئبا فقال لرفيقه هل رأيت هذا الذئب ولم يدر اذكر ام انثى وقال لصبي يبكى هذه امك اقبلت ونفرت بغلته واخذا مخلاة يدعوها بها لترجع وليس في المخلاة شيء فناهيك من شيخ معمر هذه سقطاته تجنب الكبائر والصغائر حتى عد على نفسه هذه وله زوجتان احداهما تؤذيه والاخرى صالحة عملت له مرة طعاما فاشتغل بالصلاة فاكلت من الطعام عناق فماتت فعمدت ام زعرور الى الطعام فدفنته ونقت الاناء طعاما اخر فلما فرغ الشيخ من ورده اقبل على الاكل فاستحسن الطعام فقال لام زعرور عملت طعاما جيدا فقالت ام زن ور نعم لعلها تعنى ان الطعام جيد وكانت تكثر من شتم ام زعرور وتسكت عنها وتقول اياك اشتم وتجيبها فلك سكت وكانت من عباد الله الصالحين وكذا الشيخ ابو اسحاق ممن ابتلي بزوجة سوء وكانت تضربه ويحتمل ذلك لله وكانت ام عالمة زعرور ورعة شديده في دين وهي من ايجيطال خرج اهلها في الشدة فطلبتها ام يحيى تكون عندها لما اراد الله بها من الخير فتعلمت عندها فقدم اخوها فخرجت اليه وسلمت عليه فقالت لها ام يحيى اذا جاء اخوانك المنافقون تعانقيهم واذا جاء اخوانك المؤمنون دخلت الخزانة
الله
وصنعت
(1) اي في السير
– 212 –