الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩صنهاجة على تغرمين فخرجوا الى القتال وسأل الراعي الشيخ انه جهاد فقال سبيل الله وابناه خرجا بثوبين جديدين فماتوا جميعا فصبر فاذ سأل عن خبر موتهما يقول اذا انفتح الكيس ذهب ما فيه يعنى الذكر يذهب الاجر وكشف أسيل عن الراعى بعد زمان فوجد كما هو لم يغيره الزمان ولا المكان ولما مات ابو عبد الله وحملوه خرج طائران ابيضان فوقع احدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فلما دفنوه وقع احدهما عند رأسه من القبر والآخر عند رجليه وانما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
ومنهم ابو يالدس وكان ورعا قويا في دين الله وزاره المشايخ ورد وجهه الى الحائط فقال له المشايخ أوصنا قال عليكم بالآثار عليكم بالآثار الى ثلاث وهو تغرميني.
ومنهم ابو يعقوب وكان واسطة العقد وانسان العين علم علما عمل به ولا تأخذه في الله لومة لائم فى ذات ربه ارسل اليه ابو زكريا والمشايخ من جادو فرجع الرسول فقال مشغول عن المجيء قال ابن جنون لمثل هؤلاء يمسك الزمان شيخ قال ابو محمد خصيب اسكت ابو يعقوب خير منك ومنى ومن اهل الجبل وجمع اهل نفوسة مالا يدارون به عن الجبل عامل المسودة ولم يجدوا من يحمله فحمله ابو يعقوب فلما دخل عليه قال بعض اهل مجلسه ما وجدوا من يرسلوا الا هذا الوجه تحقيرا لابى يعقوب فنظر اليه ابو يعقوب نظرة فرد بصره ثم ضربه الله بما شاء فانتفخ بطنه حتى ان القاعد عند رجليه لا يرى القاعد عند رأسه فانشق فطار فرته الى السقف يعنى الخباء واراد ابو زكريا ان يرجع من جادو الى تندميرت فقال ابو يعقوب ان امور الناس لم تنقض بعد فاشتكى بالقلة وانه اراد ان يلتمس للعيال نفقة فقال الشيخ ابو يعقوب لاهل تغرمين بخبر الشيخ فجمعوا له خمسة وعشرين حملا من طعام فحملوها له الى منزله وتولى ابو يعقوب الحكومة وفى السير كان حاكما ورعا شديدا في الامر والنهي وكتب
– 215 –