الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠اليه ابو الربيع كل نفسك بمكيال العلم وزنها بميزان الورع وخذ لها منها وخذ لما في يديك وتخاصم اليه رجلان فوجب على احدهما اليمين قال خصمه حلفه لى فاشتغل عنه بحفر مواضع الغرس فكرر عليه واشتغل فغضب ثم رجع وقد انحل مع صاحبه فقال له الشيخ لو حلفته لحلف كاذبا وضاع مالك فشكر له غفله وأتاه رجل بنميمة فقال فلان لا يقول هذا بل هو منك فقطع عن نفسه التمائم وامتنع سنة بعض الكبراء من ان يخرج منه الحق وأوكل امره الى الله فتابعت عليه المصائب فعلم من اين أوتى فالقى بنفسه اليه وطلبه ان يخرج منه الحق فابى وقال قد وكلت الحق الذي فيك لمن هو اقوى منى وهو اشد بأسا واشد تنكيلا وقالت ام زيد لام زعرور شيعيني افيدك ثلاثا قال ابو محمد شيعيها ولو ندفنك بادبيرن وهو اسم موضع وفيه مصلى ابى محمد الذى أبصرت ام زعرور خلف ابي محمد وهو يصلى فيه صفوفا شبه رجال عليهم ثياب بيض فلما شيعتها قالت من شيع اخاه في الله كتبت له بكل خطوة حسنه ومحيت عنه سيئة ولا ينبغى للمسلم ان يبقى بغير صديق يفشى اليه سره ويشترك معه همومه فان لم يجده من الرجال اتخذه من النساء والعكس للنساء واذا اتفق رجلان على نكاح ولية ثم رجع الخاطب أو المخطوب اليه من غير ألم بعدما فشا امرهما فلا يلقى خيرا ولا يجد بركة.
ومنهم ابو عمران موسى الاندمومنى التغرميني من الاذلة على المؤمنين الاعزة على المنافقين كان ورعا لكنه غليظ على الفجار وصنع لهم رجل طعاما فقال كلوا فالله الذى اخرجه من هذا الرجل السوء والرجل واقف فجعل لهم الزيت وادخله رجل يطعمه فخرج لحاجة فشم رائحة الخمر فوجد الخوابي مملؤات فكسرها فخرج وتبعه صاحب البيت بعد ان رجع يريد اذاه فاعطاه دعوة سوء ومنعه الله من شره ووجد غنما تحت زيتونة ادركه العطش من شدة الحر فوقع صريعا
في الخط فأخذ يطردهن حتى فسقاه صاحب الغنم وكان يتبعه بدلو من ماء فكثر خيره ونمي ماله
من
– 216 -