كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

هناك وبقيت تلك البركة فى ذريته قال فى السير الى يومنا هذا ولقى ابا داؤد الدرفي في بعض الطرق فتنحى عن الطريق فتبعه حتى ادركه فسلم عليه ثم قال اخبرنى بشيء من كرامات جدى قال له جدك يركب حمارته

وتركب هذا الاحمر العينين جز من هناك واجوز من بعدك يعني انه يفارقه

فاعتذر بتغير الزمان واختلاف الاحوال عما كانت عند جده وكانت عجوز باندمون قتل ولداها فقطعا قطعا فرزقها الله الصبر فجمعت اعضاء كل واحد منفردة وكفنتها بعد ان اعيى الناس كيف يصنعون ومن كراماته انه مسح بجرح ودعا فدمل وبرأ ويأتى خبره في التعريف بابى زكريا. ومنهم ابو حيان من اهل تمسيانت ويسمى ضيف ام ابى محمد التغرميني وذكر في السير انه بات عند ام ابى محمد وهو طفل اذ ذاك قال فحملت له الماء فوجدته يتمعك فى التراب وهو يقول اليوم ثم اليوم اليوم يتزود له في نفسه حاجة قولك سيكتب عملك سيرفع خيره لك وشره عليك لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وحفظه ابو محمد مع صغره ويذكره لطلبته ويقول اخبركم بكلام ضيف امي ومن كلام ابى عبد الله ابي محمد من يعمل للاخرة يصب الدنيا والاخرة ومن يعمل للدنيا يصب الدنيا ومن يعمل للمروءة يقه الله مصارع السوء ومن يعمل لما يقال فلا يزن له عند الله ولو مثقال عنق الذره

من

بن

ومنهم ابو محمد القنطرارى كان مستجاب الدعاء وكان دأبه طاعة ربه ومصالح عباده قيل انه يسير الى جادو فيصلح طريق الجبل فاذا انتصف النهار ذهب الى جادو والمسافة بينهما قرب اربعة وعشرين ميلا اعنى طريق جبل تالكيت يسوى ما صعب وتوعر منه فوصل مرة الى منزل اصغوا فوجد سبعة من اوغادهم فقالوا لا نتركك تسير حتى تغنى لنا وهم لا يعرفونه بل حتى ترقص فلما ايس من خيرهم وانه لابد مما طلبوا ان يفعله واراد ان يدرك الصلاة في مسجد امسراتن والمسافة بعيدة فحرك رجليه وهز منكبيه وضربوا له الكف ودعا عليهم على تجبرهم بكلام بالبربرية ان

- 217