الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢يعجل
الله انتقامهم فجاز غير بعيد فوقع شر بينهم فقتل بعضهم بعضا ولم ينجح واحد منهم فى ساعته والموضع الى يومنا معروف نعوذ بالله سخطه، ومن كراماته ان اثر قدميه على صخرة وقوفه لآذانه بحيال
من
اغاثه
مسجدهم الى يومنا هذا قاله فى السير ووقعت شدة وقحط فخرج اهل منزله الى افريقيه فخرج ببناته معهم فسار ما شاء الله فنظر الى ضعفه وضعف بناته وبعد السفر فرجع وقال اتكل على الله وارد الحاجة اليه وهو المطعم في موضعي وغيره وهو كلام بالبربرية فما بقى الا يسيرا حتى الله بالمطر وكان اذا امسى اغاثهم الله بذود غزلان فتمتلئ عليهم الدار فيحلبن بناته حاجتهم ثم يخرجن فهكذا دأبهن وتواترت الامطار وخصبت البلاد واذا اشتهت بناته لحما اختار تيسا منها فيذبحه لهن فانبت الله الزرع من غير بذر فوجد تسعين مودى شعيرا مما حصد من ربعه فحصد لاهل بلده مزارعهم وخزنه لهم فسمعوا بالخصب ورجعوا فاعطى لكل واحد متاعه فكان منه بذرهم وطعامهم.
منهم
ومنهم ابو يحيى الارزالي رحمه الله وزوجه ام الخطاب وسبب تزوجه لها اراد صرم العنب فأرسل الى نصرانى كان يقضى له حوائجه ليأكل العنب فأتاه وعياله وبناته وكن بدور الجدور فابصرهن الشيخ فقال اعندكم هذا الجمال قال نعم وان جاز فى دينكم جوزتك واحدة منهن قال نعم قال أختر فاختار ام الخطاب فلما دخل بها وكانت كاملة العقل قال لها اختارى الاسلام او الرجوع الى اهلك وكان الخروج عندهم عن الزوج حراما يعني في دين النصارى واختارت الاسلام على الرجوع فأغتسلت وأسلمت فلما اصبحت اتتها امها فقالت مرادى بقاؤك على دينك واذا تركته فكونى افضل اهل دينك فاخذت بقول امها فشمرت عن ساق الاجتهاد فآثرت ما ينجيها يوم المعاد ووافقت الشيخ فسمعت مرة قراءة في دارها ثم سمعتها الليلة الثانية فى البيت والليلة الثالثة في اذنها قرأ لها سورة البقرة وآل عمران واصبحت وقد حفظتهما فعرضتهما على الشيخ
- 218 –