كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

والخامس

واحسنتم فولاه القضاء وولى بيت المال عبد الرحمن بن صواب النفوسي وولى الشرطة زكار لانه ذو نصيحة وهيبة وابراهيم بن مسكين لانه ذو صلابة فى الحق وقد كانت حروب فسدت بها البلد وفسد اهلها واظهروا المنكر وكثر الفسق والزنى وشرب الخمر جهارا فلما تولى الرجلان الشرطة قطعا ذلك في اسرع وقت واقرب زمان فكسروا الخوابي في كل دار عظم قدرها او صغر وفر المفسدون الى الجبال وشرد الاشرون الى الاطراف والاودية ونفيا قطاع الطرق وردعا السراق ردعا شديدا وحملا الناس على العدل والسبيل ولم ينقم على ابى حاتم شيء الا انه ضرب مرة على الظنة لا غير وكانت له خطباء قال ابن الصغير وشهدت له خطبا كثيرة اولهم ابن ابى ادريس والثانى احمد والثالث ابو العباس والرابع عثمان بن الصفار احمد بن المنصور وكان الرستميون اهل علم وفصاحة وذكر عن الامام افلح انه لم يعد خطبة قط لجمعة ولا لعيد او لغيرهما وقد تقدم ذلك التعريف بهم من ومنهم ابو معروف ويار بن جواد رحمهما الله قال ابو العباس ناهيك بابى معروف في الاثار والمعروف والموصوف بدراسة العلوم المعروف قال وله فى النوازل والاسئلة المعضلات اجوبة كاشفة اشكال المشكلات قال ابو العباس وابو الربيع دخل رجل على ابى معروف في مرضه الذي مات فيه فسأله عن ستة نفر دخلوا على مريض ثلاثة رجال وثلاث نسوة فقالوا له اوص فقال بماذا اوص ومالى ورثتموه اسداسا لكل واحد سدس فاجاب بأنه رجل له ام واختان لام وثلاثة بنو عم فتزوج كل رجل امرأة فالمال بينهم اسداس واستمسك زوج عمه فى نفقة ابنة عمه معها الى ابى منصور الياس فقال ابو معروف اردد الى ابنة عمى وهى كبيرة فقال ابو منصور لان فعلت لاكلن بك فساق ويغو واتى ابا معروف يتيم فشگاه بان سيف ابيه في يد الطواف اعطاه له زوج اختى فارسل الشيخ ابو معروف الى الطواف فقال ساوم بنصيب الاخت من السيف ففعل فلم يجد من يشتريه

- 224