الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١دخول بيته سبقه عمود من النور بين يديه ومدحه رجل بذلك فقال الشيطان يرفع الى حيث يمكنه من خلف وامام فنسأل الله العصمة منه وكانت امرأته تقول له سبقك جنك
ومنهم شبية الدجى النفوسى وتقدم ان ابا القاسم قال فقدت بمانو ثلاثمائة متوليا ولا شتيبة في دجى وميال في اتلجام وجنا في تنزغت وهو صاحب اللواء في وقعة مانو فقال افلح بن العباس اثبت البند في الارض ياشيبة فابي ثم اعاد عليه فقال مسكته عند ابيك وجدك ولم يأمرا بذلك سأحفر له حفر الله لك فلما اثبت البند في الارض انصرف افلح وترك المسلمين يقعون حوله خشية ان يولوا الدبر واللواء قائم فصرعه بعض اهل البصائر فانهزم الباقون ولم يكره موت المشايخ لانهم اكرهوه على الخروج ومسجد دجى له.
واما جنا التنزغتى وهو اخ لابى القاسم من الرضاعة كان في التقى والزهد والشهرة في الخير بمكان وكفاك ذكر ابى القاسم له في الثلاثة الذين خصص من الالوف ومن الثلاثمائة الذين هم في ولايته وله بنات مشهورات في طرق الخير حتى قيل فيهن بنات جانا في الاسلام في جبل نفوسة كالغرابيب البيض
وكذا ميال ايضا والثلاثة غايه فى العبادة والشجاعة والتقى واستشهدوا جميعا بمانو وتقدم ان المشايخ حين دخلوا على ابى القاسم زائرين قالت لهم احدى بنات جانا ما قالت وجمعوا ما جمعوا وجعلوه بيدها تنفقه على عمها سرا لعلمهم بانها غاية فى ذلك وكفى التنبيه على القاضي عبد الله والخازن عبد الرحمن وعلى الخطباء عن اعادة التعريف بهم ثانيا وفي ايام يوسف كانت وقعة مانو التي فل بها حد سيف نفوسة على يد افلح ابن العباس وذلك ان نفوسة بلغت في العلم والتقى والعدل والورع مبلغا عظيما يكاد ان يكون حاكيه كاذبا وهابهم من بالمشرق والمغرب ولذا قال
– 227 –