الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢الامام عبدالوهاب رضى الله عنه انما قام هذا الدين بسيوف نفوسة واموال مزاته وقد تقدم هذا وكان ابراهيم بن احمد من بنى الاغلب والى بني العباس على افريقية وكان ظالما جائرا فقدم طرابلس ولعله افسد فاجتمع رأى اكثر نفوسة على ملاقاته فابى لهم اميرهم افلح بن العباس وسعد بن يونس عامل قنطرارة ومعبد الجناونى وعزم من رغب فى الجهاد واظهار المعروف ودين الله لتكون كلمة الله هي العليا، قال ابن الرقيق وفى سنة ثلاث وثمانين ومائتين تحرك ابراهيم بن احمد يريد محاربة ابن طولون وامر بالحشد فلما اجتمع له مايريد خرج من تونس لعشر خلون من المحرم فاقام برقادة الى سبع بقين من صفر ثم خرج بجميع من معه فاعترضه اهل نفوسة في جمع عظيم وذلك في النصف من ربيع الأول فكان بينهم قتال عظيم فقتل من جنده جماعة من الرؤساء وغيرهم ثم انهزم اهل نفوسة وكان في ايام المعتضد فتبعهم وقتلهم قتلا ذريعا وتطارح منهم في البحر بشر كثير وقتلهم فيه حتى غلبت حمرة الدم على الماء قال ابو زكريا قال بعضهم لبعض دعوا هذا الرجل ولا تتعرضوا له بشيء فابى جمهور الناس منهم سعيد بن ابى يونس حتى قال بعضهم اشتقت شداخ قنطرارة لم ترد الموت في سبيل الله قال خفت على البقرة فيتبعها عجلها يعنى بالبقرة نفوسة وبالعجل قنطرارة فكان الامر كما ظن وتقدم كراهة معبد لذلك فى التعريف به وكراهة افلح فلاقوه بقصر مانو على ساحل البحر فاقتتلوا قتالا لم ير مثله في ذلك الزمان فبارز رجل من المخالفين يريد من يقابله فكل من خرج اليه قتل فخرج اليه افلح بنفسه واشتد القتال فأمر افلح شيبة الدجى صاحب البند ان يثبته في الارض فابى ثم أمره ثانيا فابى فقال لم يأمرنى ابوك ولا جدك باثباته والحفر له ساحفر له حفر الله لك وكان افلح قد اضمر للاشياخ ايجاس سوء لانهم اكرهوه الى الخروج فلما حفر للبند انصرف وتركهم وبقى اهل البصائر لانه لا يجوز لهم ان يولوا الادبار والبند قائم فصرعه بعض اهل الخير فمات اثنا عشر الفا ومن العلماء اربعمائة وحمل منهم
- YYA-