الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣اسري
ثمانين عالما وفيها مات ابو ميمون وعمروس وماطوس وشيبة وجانا وميال ومعبد وغيرهم من الاشياخ وكانت فى الاسلام فلة لم تترقع الى يومنا هذا وتقدم ان عمروسا حمى الناس على فرس سابق فجعل له حبال فعثر فرسه فأسروه فقالوا ارجع عن الذى كنت عليه نطلقك واستعف نعف عنك فقال تلك كلمة لا اقولها حتى الحق بالله وكان يقرض بمقاريض الحديد من يديه حتى بلغوا به المرفق فمات شهيدا حميدا رحمة الله عليه وجاز عدو الله الى طرابلس وفيها ابن عمه فقتله واراد الزيادة فتفرق عنه ورجع الى إفريقية وفى سنة اربع وثمانين اخرج ابنه العباس الى حيز
جمعه
الله
نفوسة في شهر رجب فقتل من وجد في الاطراف واستباح النساء وحمل ثلاثين اسيرا قتلهم ابراهيم بعد ان قدموا عليه واوتى بنفر من اهل نفوسة فأمر بقتلهم وقدم رجل منهم وكان احسنهم منظرا فقال اظنك معلم القوم وامامهم قال لست كذلك قال ما تقول فى قال ماعسى ان اقول فاسق ظالم سفاك لدماء المسلمين ابعدك الله فاستشاط ابراهيم غيظا فقال والله لا قتلنك قتلة لم اقتل بها احدا من اصحابك قال ان كان الامر لك ستفعل ما قلت فزاده حنقا فقال ومن يمنعك متى فاذن المؤذن فقام فصلى باصحابه فالقي الله فى قلبه ان يطلقه فتركه ليعلم ان الامر الله لا له عدو واستاصل من قدر عليه من قنطرارة فصح ماذكر لهم سعد بن ابى يونس ثم فعل باهل نفزاوة كذلك في المرتين وذكر ابو زكريا ان الصفين لما افترقا بمانو حدث غير واحد من اصحابنا ان رجلا من عسكر الفاسق لما جنه الليل اقبل ليحمل اخاه من المعركة فيدفنه نظر بعد ان حمل اخاه على بغل له شبه سلوقي في القتلى فسمعه يقول كبروا يا اهل الجنة فكبرت نفوسة ومن معها ثم قال انبحوا ياكلاب النار فنبحت قتلى المسودة فنبح اخوه من بين يديه على سرج الدابة فالقاه الى الارض فهرب وتقدمت حكاية الذي صلب ابا يحيى طالب الحق وما رأى له من البراهين وكذا صالب عروة بن ادية وبراهين قتلى مكة مع ابى حمزة المختار ووقعة مانو بعد وقعة
- 229