الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤ابن نور (1) احمد بأهل عمان وقد خرج عليهم من البحرين عام ثمانين ومائتين وكان عاملا للمعتضد وخليفة اهل عمان عزان بن تميم قال المسعودى امامهم يومئذ الصلت اماما مالك والصحيح ان الصلت عمر بن لم يعمره غيره بعمان من الائمة فلما كبر عزل من غير جرحة واغتنم ذلك موسي بن موسي و بايع لراشد بن النظر اماما وفى الناس بقية فاحتالوا حتى عزلوه وبايعوا عزانا وخرج عليهم احمد بن بور وقتل عزانا وخلقا كثيرا حمل رؤوس بعضهم الى بغداد فابتلى الله المعتضد بان اظهر له شخصا في داره بالليل تارة بحربة فيطعن بعض غلمانه فيقتله وتارة تاجرا فجمع الاطباء والمنجمين والمعزمين واصحاب الخواص فما صنعوا شيئا وكذلك ابتلى الله ابن الاغلب واستحال طبعه وغلب عليه سوء المزاج فتغير عقله وساءت حالته واسرف في قتل اصحابه واولاده وبناته وكتابه وحجابه وانهمك في الشر وسقط له منديل من يد بعض جواريه فاصابه خادم فقتله وقتل بسببه ثلاثمائة خادم وقتل ابنه المكنى بابى الاغلب صبرا بين يدية وقتل ثمانية اخوة صبرا كانوا من رجاله وقتل يوما ست عشرة بنتا قال ابن الرقيق وأتى بامور لم يأت بها احد قبله ولم يتقدمه الى مثلها ملك واتخذ الاحداث حتى جمع اربعا وستين حدثا وجعل لكل واحد منهم فراشا ومرقدا وملحفا وبلغه عن بعضهم امر فقتلهم جميعا منهم من ضرب بعمود من حديد فطار دماغه وكان يحرق منهم كل يوم خمسة او ستة حتى اتى على آخرهم وادخل بعضهم الحمام فسد عليهم وماتوا من حينهم وقتل ندماءه وطبيبه وقتل كتابه وحجابه وسجن بعض كتابه واستعطفه على نفسه وفى جملته ان الملوك اذا ما استرحموا رحموا فاجابه ان الملوك اذا ما استرحموا قتلوا فقتله والجاه وابل المطر الى مسجد قرية فسقط بعضه وخشى من سقوط الباقى عليه
(1) سماه العمانيون محمد بن بور لما احدثه من دمار وقتل وفساد، وكان ذلك عام مائتين وثمانين هجرية.
- YT -