كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

وعلى اصحابه فخرجوا ووقفوا في المطر فابصرهم فتى فانزلهم واحسن بما قدر وبات باحسن مبات وكان زمان التين فادخلهم بستانا له واطعمهم ما ارادو فأمر به فضرب ضربا وجيعا وكانت له عبيد صقالبة فرمي ببعضهم من اعلا القصر وبعضهم ادخلهم بيتا وبنى عليهم يموتوا جوعا فوجدوا في البيت سيفا فقتلهم واحد منهم ثم قتل نفسه وحزن لذلك اذ لم يموتوا جوعا وقتل صاحب الديوان وشريكه لا لامر عظيم بان قطع يدى احدهما ورجليه وحمل راسه الى صاحبه فقال له ان لك خدمة وقديم صحبة واقتلك قتلة مريحة قال ما خنت لك عهدا منذ توليت وامر بضرب عنقه وقتل ابنه ابا عقال اذ قال لاخيه ان ابى زال عقله وقتل جواريه وبناته فمنهن من خنق ومنهن من بنى عليها حتى ماتت جوعا وله افعال غير هذا واضطرب امره ثم اظهر التوبه واراد الحج ثم رجع غازيا الى صقلية فمات بها طريدا ملعونا ولم تبق ايامهم بعد ذلك الا قليلا حتى اباد الله ملكهم واهلكهم وازال الامر من ايديهم وفى ذلك عام ستة) وتسعين ومائتين وجعل سبب وهن شوكتهم ان ابراهيم قتل رجاله خصوصا من برقادة فنازلهم بنفسه وحاربهم وبارزهم فلم يقدر لهم على شيء ثم اظهر انه عفا عنهم ثم خلع عليهم ثم اجتمع عنده نحو الف فاحاط بهم وقاتلوا عن انفسهم قتالا شديدا ثم قتلهم جميعا وقتل غلمانه الصقالبة ثم اشترى العبيد السودان مكانهم فبلغت عدتهم مائة الف وقتل وزيره احمد بن ابى اسحاق وكاتبه رجاء بن محمد فدمرهم الله واوهن شوكتهم وسلط عليهم كتامة مع بني

الله

عبيد

الله

منهم

ومنهم ابو بكر بن يوسف النفوسى وكان عالما فقيها مستجاب الدعاء قال ابو زكريا ذكر لابراهيم بن احمد أن من علماء الاباضية ابا بكر بن يوسف فوجه اليه من اخذه فطلبهم ان يصلى ركعتين ففعلوا فدعا مظلوم فبعث الله ريحا وظلمة فحالت بينهم وبين الشيخ وكان مكفوف

ربه انى

– 231 –