كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

البصر فاخذ ابنه بيده فنجاه الله مما مكروا.

احمد

ومنهم ابن يكوب وكان عالما قال ابو زكريا اخذه ابراهيم بن في ثمانين عالما فحملهم الى القيروان وكان مقطوع العرقوب فاستأذن اصحابه في الهروب فأذنوا له فهرب فنجاه الله من شره وقتل سائر اصحابه ومنهم داود بن ياجرين وياجرين ورايت بخط بعضهم ياكرين بالكاف قال ابو العباس هما شيخا نسك وزهد واجتهاد في العبادة وجد وقد ذكر انهما خرجا سنة من السنين الى البادية فى اوان الربيع وكانا متوافقين مترافقين فلما عزما على الافتراق او قبل ان يفترقا قال ياكرين ياداود اوصنى قال تستنج بيمينك ولاتنزل اهلك الا فى موضع الذراء والسترة ولا تسكن ازواجك فى بيت واحد وتقدم انه حضر مجلس القضاء هو وماطوس عند عمروس عند التعريف به

ومنهم ميمون بن محمد ابو عمر وابو الفضل سهل وكلاهما في الفضل والتوفيق فايق وفى ميدان الرضا والعدل سابق وبالحكمة وفنون العلم ناطق اما ابو عمر فكان حاكما وشديدا فى الامر والنهي وفي السير سمع بمجلس الخمر فى الفحص على ستة اميال من شروس وشروس ام قرى نفوسة وجادو مدينتهم فكسر آنيتهم واراق شرابهم وفيها جاز عليه ركب التكرور قدم من بلاد السودان فجمعوا له اربعمائة دينار فابى من اخذها وامر باغلاق الاسواق والبروز الى التكرور من اجل الانتفاع بالبيع والشراء فطلب التكرور رؤية ابى عمر لما سمعوا عنه من العدل ودلوا عليه فسلموا وكان مع ابى الربيع سليمان بن هارون فلما ملأ اعينهم وافئدتهم علما وادبا وحياء وابى من اخذ المال تورعا سألوا عن اسمه لاشتهاره بالكنية فقيل ميمون قالوا ميمون اى طابق اللفظ المعنى وناسب و كان ميمون الناصية على نفوسة مدة ولايته وانه رجع يوما من جادو فسمع بجيش عظيم للمسودة على الطريق واراد السير معه لانه محجة الاوائل وطريق الاشياخ

ن

- 232