كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

ومنهم ابو صالح الدركلى النفوسى وكان من اهل الخير والعلم

والاجتهاد اخذ العلم. من معدنه ابى خليل وافاد به اهله واشتهر عنه انه وجد امرأة على الماء تسمى العافية وحملت قربة على خادم وحاذرت ثيابها مما يقطر خشية ما يصل ثوب الخادم فرخص لها ولو نجس ثوب الخادم وزادها ان مربط الجديان والخرفان وبلل الجدى يوم ولادته ولبن امرأة حلبت فى ليلة مطيرة شاة وقت ولادتها فى جملة الغنم وغبار البيت النجس والكنس والماء الذى يطير من البئر يغرف منه ماء السنه والماء السائل حول البئر ليس شيء منها ينجس وكذا الطين المعجون بالماء النجس اذا جف وان الوضوء لا ينتقض ممن سلك دمنة الغنم ليلة المطر وقال اختلفت انا وفقهاء الجبل فى مسائل تمام العدة ابتداء الاغتسال من الحيضة الثالثة قالوا تمامها تمام الغسل واذا أبطأت عنها الحيضة الثالثة فلا تنقض عدتها حتى ترى الحيضة الثالثة وقلت تتربص عاما ثم تتزوج وان من اجبر على نفقة زوجته يقال له انفق وان طلقت انحللت وقلت اقول له انفق او طلق.

ومنهم ابو يحيى سليمان بن ماطوس الشروسى النفوسي وابي هارون الجلالمى موسى بن يونس النفوسى وابو الربيع سليمان بن زرقون النفوسى ثلاثتهم اضاؤا الارض شرقا ومغربا بعد ما اشرفت شموس العدل والدين على الأفول بمصيبة مانو فانتعش بهم الدين واحيى الله قلوب الجاهلين بهم كانوا بدورا بين الفراقد وكلهم مطلبا للناشد وفى السير ان ابن ماطوس حاكما على شروس فحرضه ابو هارون الجلالمي صنوه في التقى وقرينه في العلم على تاثير الحق فقال ان لم تقدر على الغائية فأت ما دونها وضرب له مثالا فقال ابن ماطوس آجرك الله انما حسبت ان لم اقدر على الكل تركت الكل وشاع علمه وفتياه في البلدان شرقا ومغربا وذكر ابو زكريا يحيى الجناونى عن ابى حمد ورسفلاس عن ابيه عن ابى يحيى الفرسطائي انه قال اجتمعت مع بعض علماء بناحية زويلة فقال ان فتوى ابن ماطوس كلها حسنة الا انه لا يرى الشمعة ليتيم ولا لغائب قال ابو يحيى فلما قدمت

-

234