الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩آتيت ابن ماطوس فاخبرته فقال قل له ذلك تعطيل الحقوق يا جاهل قال ابو العباس وغيره ان ابا صالح وابا موسى ومن معهم من التلامذة اقاموا عند ابن ماطوس ماشاء الله يقرأون العلم ثم انتقلوا الى افريقية الى سلام ليك منها فدرسوا فيه الكتب زمانا ثم رجعوا يعرضون على ابن ماطوس ويصححون ما قرأوا فى تلك المدة فالتقوا ببكر بن ابى بكر بنفزاوة وصحبهم فساروا الى وقت صلاة الظهر فسألهم رجل صحبهم ولم يخرج من اميال بلده ايصلي تماما ام قصرا قال الجميع تمام الا بكر قال ان نويت السفر فصلى قصرا ومروا بأمراة تغسل صوف شاة ميتة قال الجميع لا تطهر بالغسل بل حتى تترب في سبعة موضيع بسبعة اقضبة ثم تغسل بعد فقال بكر اغسلى صوفك كما تغسلين غيره ومن تيمم ويده نجسة فقد طهرت ونجس التراب وقال بعدم نجاسة التراب قالوا اين ذهب النجس قال ذهب بين الضربات فلما بلغوا الشيخ اعلموه بالمسائل وقول بكر فيها قال لهم الفرسطائي عالم يعنى بكرا وصححوا في ستة اشهر جميع ما قرأوا اجتهادهم قال ابو العباس هذه بمناقب بكر اشبه وانكر على بعض من يرد عليه لما بلغه ان بعض يأخذون الصدقات ثم يردون منها عن من منه وانكر ذلك وقال ذلك مما لا يرضاه الله تعالى وقدم رجل ليلا من اهل بلده واراد الخروج ليلا فصنعت له امرأته طعاما وكانت حزيمة فاحضرت للطعام ابن ماطوس فحملت من وطئ زوجها فقيل فيها فقالت من زوجي قدم ليلا وعند ابن ماطوس الخبر الصحيح فأتته فذكرت له فنسي فذرته فلم يتذكر فرجعت مقهورة فاذا جنها الليل اخذت في الدعاء وتقول يا ملائكة السحر ذكروا ابن ماطوس فقام ذات ليلة ليصلى فتذكر فلما اصبح امر بضرب الطبل فلما اجتمع الناس اخبرهم بصدقها ومجيء زوجها لها ليلا قال البغطورى ان ابن ماطوس قد أتى بعد ابى القاسم
من
شدة
اخذها
وبورك في علمه فبلغت فتواه شرقا ومغربا وهو احد فروع مانو واما ابو هارون الجلالمى فقال البغطورى جذور مانو ابو القاسم وعبد
-
235 -