كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

الله

القادة

بن الخير وفروعه ابو هارون الجلالمى وابن ماطوس وابو زكريا يحيى بن يونس الفرسطائي ومن يتاماه ابو يحيى زكريا الفرسطائي قال وقال الشيخ ابو محمد بن محمد ان ابا هارون كان يتعلم عند ابى القاسم ثلاثين سنة الاصول والحجة والمناظرة ويقول ان الفقه علم العجائز وتعلقت به العلوم مما اعطاه الله من الفهم قال قال فيه ابن ماطوس لو علم الناس ما ينفعهم لازدحموا عند باب داره كما يزدحمون عند باب دار ابي عبيدة بالبصرة وكان حزيما لدنياه واخراه وهو افضل من تعلم عند ابى القاسم وكان غراسا للشجر وذكر انه يحيى من اشجار التين ثلاثمائة مديا واظن انه مائة وخمسون وسقا والمودى بحوزتنا نحو ثلثى الوسق وكان من في الدين يطعم مائة لعياله ومن يأمنه ومائة للأضياف وابناء السبيل ومائة لتلامذته ومن يتعلم وكان فى ابتدائه يعمل شغله فى ربعه الى العشية فيمضى إلى الشيخ ابى القاسم يتعلم ثم يدرس ثم يرجع مصبحا شغله وذلك دأبه واخذ العلم منه جماعة كبيرة وفى السير قال ابو القاسم البغطورى يحيى الدين بهذين ابن يونس وابن يونس لاسيما هذا يعني ابا هارون فخرجا كما تفرس، وكان واسع الدنيا تاجر اسفار اجمع مالا أنفقه في الطاعة واكثر من شراء الربع وضاف عنده الشيخ عبدالله بن الخير بالجزيرة حين حصروا بها فوقعت صيحة على شأن غارة فخرج ابو هارون ثم رجع يسأل الشيخ كيف يفعلون ان ادركوا احدا فقال ان قتلوا الانفس وحازوا الاموال خاصة فاقصدوا اموالكم فان حالوا بينكم وبينها فقاتلوهم وضيع رجل زكاة غنمه سنينا فحمل زاده يتعلم مسألته والتقى مع الشيخ ولم يعرفه فاخبره بقصته ولماذا جاء اليه فاجابه عما سأل بان يعطى عما في يده وكان اكثر مما عنده قبل على جميع السنين الماضيه فرجع وقال صدق الناس العالم كالحوض من جاء استقى وكان عنده اجير دمري استعمل الورع ويجعل ثوب صلاته في المزود فاطمأنت نفس الشيخ اليه ثم سرق بقرة الشيخ وفي السير قال له ابن زرقون مارأيت مثلك ياموسى او خيرا

الله

—

236 -