كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

مستاوة اتباع عبد الله بن يزيد والخلفية اتباع خلف بن السمح والنفاثية اتباع نفاث بن نصر واهل الدعوة وذلك في ايام ابى الخطاب وسيل فأمر القضاء والاحكام لابى الخطاب والفتيا للنكار وهم مستاوة وامامة رمضان للخلفية والاذان للنفاثية ووقف ابو الربيع على حلقتهم والنكارى يفتي فالقى لمن يليه مسألة يسأل عنها ولعلهم لا يعرفونه فسأل المفتى فتعجب من ترتيب السؤال وحسنه ولم يطق جوابه فقال ابو الربيع اجب الرجل قال النكارى اجبه انت ولعله ظن ان السؤال اعطال فاجابه ابو الربيع فزاده اسئلة اجاب فيها من غير توقف فرجع السؤال اليه وسقط النكارى ثم ان بعض اهل الدعوة سأله عن النكار والخلفية والنفاثية وهم حضور قال كفار فنظر بعضهم الى بعض فتفرقوا وابو الخطاب غائب واخبر بما وقع وانه عجل على القوم فقال ابو الخطاب كلا انه فصل لكم دينكم وعاتب على ابى الخطاب نفوسة الجبل وعاتبوه في استفتائه النكارى والتزامه الامر ليقظان وتغريمه الارامل واليتامى للظلمة وتقديمه خلفيا فلما بلغه بكي وقال الحمد لله الذي جعل لى اخوانا يعاتبونى على ما بلغهم منى من التقصير قبل يوم القيامة فأجابهم بأنى لا احكم بما به يفتى وانما احكم بعلمى والتزامي الامر ليقظان انما التزمته احتسابا لله لا ليقظان وأمر اليتامى والارامل ان يداروا عن انفسهم ولم اقدم خلفيا انما اصلى فريضتي ثم اقول له اتصلى وقال ابو زكريا فيما بلغه عن بعض اهل القيروان والله اعلم ان كان من اهل الدعوة ومن غيرهم كان عنده من العلم ان من بنى مسجدا في ناصروت فهو مسلم عند الله فخرج الى الموضع ليبنى فيه المسجد فوجد ابا الخطاب بناه وهو مسجده المعروف واتاه رجل لا يعرفه

الملة (1) تقدم ان الكفر ينقسم الى قسمين كفر شرك وهو ما يخرج صاحبه من وكفر نعمة وهو ما لا يخرج صاحبه من الملة، وهو تقسيم يقتضيه القرآن والسنة

- 239 -