الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤فقال لى عليك دينار قال لا اعرفك في الطلب فاعطاه ماطلب خشية الخصومة وسأله بعض اغنياء بنى يهراسن ان يعطى زكاته اخاه فقيرا قال ادعه فدعاه فقال تب الى الله فتاب قال اعطه زكاتك قال للآخذ ألبسناك ثوبا وهو لباس التقوى فان تعريت منه فلا قتلك الا الجوع فنزعه بعد فبقى اثر الفقر في ذريته واخذت فيه دعوة الشيخ وقالت امرأة من ذرية ابي الخطاب المعافرى حين مات ابو الخطاب مات الحق وبقيتم يا زواغة
بطون كالأخرجة وعمائم كالابرقة ونعال سلجماسية واحكام متعوجة
الله
ومنهم ابو ايوب صنوابي الخطاب في التقى واجابة الدعاء والعلم
والسخاء خرج هو وابو الخطاب يوما في بعض حاجتهما فادركهما الليل فابصرا ليلة القدر فاجتهد ابو الخطاب فى الدعاء لأمر آخرته وابو ايوب يدعو ان يصيب دنيا سببا للجنة فانكر عليه ابو الخطاب ان هذا مقام عظيم اتتعرض فيه للدنيا فقال ابو ايوب ان لم اصب بها الجنة فلا رزقنيها ومسكنهما ريصو وبسط الله الرزق والدنيا على ابى ايوب وقيل اذا جمع زرعه للدرس راه من بجربة واطلق يده للنفقة للوارد والصادر ونزلت به عير يمتاروا ففتح لهم مطمورة فلما اكتالوا قال لابنه انزل وانظر ما فعلت المطمورة قال له قمحها قمح الجنة فتصدق بما فيها وابتدأ بأهل العير وأتته نفوسة الجبل في سنة شديدة القحط فرأى على وجوههم لباس الجوع فانزلهم وانفق عليهم مما اعطاه الله وكان يذبح لهم كبشا غداء وعشاء كبشا شهرا وما يمونهم من الطعام فسمعوا برخص الطعام بجربة فأرادوها يمتاروا فمنعهم وكان الرسول بينهم ابا مسور واطلق دواب الاشياخ في الاندر تأكل قالوا كيف يصنع بالزكاه فلما حضر الكيل اخرج العاشر والتاسع والثامن والسابع والسادس للزكاة وذلك النصف فامتاروا جميعا من زكاته وكان معهم ابو يعقوب الدمرى ومعه ابنه وقال اجعلوا للصبى سهما قالوا ان كان متول لك قال يبيت عندى الليلة يريد يختبره فلما اصبح قال توليته وخرج في جماعة يريدون زيارة الجبل فبينما هم فى السير اذ ابصروا شخصا
ـ 240 ـ