الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥ظنوه عدوا ونزلوا عن دوابهم من البغال فتعلقوا بالوعر فمكنوا بالوعر الليل وتيقنوا ان يبيتوا تلك الليلة طاوين قال عندى الف قفيز
فلما
جنهم
من طعام وما يلوثه زيتا وانا ابيت بغير عشاء خيار ما يدخر المرء التقى وكان الشبح عيرا فعقلوا دواب الشيوخ فساقوها.
ومنهم ابو محمد الدرفى قال ابو العباس اسمه ملى وفى كتاب السير اسمه زيد بن فصيت فاما ان يكون ملى لقبا واما شيخ اخر اسمه ملى قال ابو العباس هو ممن يعزى الى الورع والصلاح وممن ضرب في الدراسة بالقداح واديرت عليه من راح المذاكرة اقداح وذكر ان رجلا دعاه الى طعام فذاكره بشهادة له فقال ارفع طعامك لان لك على شهادة فقال كل واشهدك الى تركت لغريمي مالى عليه من حق بشهادتك فانصرف واحضر ابو محمد قمحا صالحا واستدعى الرجل المذكور فقال خذ الطعام واصرفه فيمن ترى محتاجا واحتاط بذلك لما اتلف بسببه من الطعام وتقدم مثلها لابي الشعثاء الزنتوتى وبعضهم يكتبه بالسين وللشيخ ابن ابراهيم مثلها كما سيأتى وفى السير كان عالما زاهدا في الدنيا وكان حاكما على اهل جادو وركب حمارته ذات يوم فبركت فأخذ يصفق نعليه عند اذنيها وذهب اصحابه ولم تقم فقال بعض اصحابه ما اظن الا حمارته برکت فرجع فضربها فقامت والورع منع الشيخ من ضربها وان نصر بن اكبت مقدم فساطو اقدم على الشيخ وهناك معتق صالح اسمه نصر قدم ايضا فقال الشيخ للمعتق ارجع يا ابا حبيب هنا فظن ابن اكبت يريده قال موضعى مستويا ياشيخ قال لم اعنك وانما اعنى المعتق وما انت فارجع فى الجحيم قال استحق المعتق ما فعلت به ياشيخ ووقعت فتنة فاذا جاز على جماعة فساطو قال لم اجتمعتم يا جماعة ان يجيبه احد فاجابه وكان مقدمهم ابن اكبت يحذرهم من سوء يوما اخوه ليستقيم لك المشى ولحمارتك قال الشيخ لا يستقيم مشيي ومشي حمارتي الا بك عسى الله ان يقتلك ويصطلحوا قال ابن اكبت لاخيه احذر اهل زمور من الشيخ فوقعت لي فيك يابن اخي فكان الامر كذلك فقتلوه
- 241 ـ