الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦واصطلحوا وازداد عند ابنه ابى يحيى يوسف ولد قال اخذنا في التوسع وسموه سليمان لعله يسلم من دهره وقيل عنه يجتنبه الخصماء خوفا من عقوقه وارتاه مسكين وهو ياكل شواء اشتراه فاعطاه ما يشترى به شواء وقال انما اشتريت هذا لأكله لنفسى وكان ابنه ابو يحيى لا يصلى فزار ابا محمد شيخ من تميجار فقال له ابو محمد بت عندى ياشيخ فقال لا افعل وابنك لا يصلى فانصرف فجعل ابو محمد حبلا في عنق ولده وحمله الى السجن وقال ما وجد لى عيب الا انك لا تصلى فاختر اما الصلاة او دوام السجن أو تركب جملا ولا اراك ابدا فاختار الصلاة فاخذ يرائي بها زمانا ثم تاب ورجع الى الله بقلبه فاحسن وضوءه واقبل الى المسجد وجاز على اترابه كان اذا جاز عليهم قبل قالوا على وجه الهزويه هذا فلان اراد ان يصلى فما قالوا شيئا يومهم استحياء منه حين اقبل فاراه الله عبرة التوبة من ساعته فهابوه والبسه الله ثوب الوقار وغشى عليه في مرح الذي مات فيه وهو بدار بنى ابى عبد الله بسوق جادو فحملوه يبتغون منزله حتى بلغوا ماطس فأفاق فقال اين تريدون بي قالوا منزلك قال ردونى وجدتمونى في الجهاد وموضع الرباط فحملتمونى فردوه ومات بدار بنى ابى عبد الله ودفن قبلة الدار فلما جن الليل قال الشيخ ابو زكريا اللالوتى فخرجت لأرى قبر الشيخ فلما قربت رأيت صفوفا من الرجال مصطفة حول القبر بيض الثياب
ضه
واما ابنه ابو يحيى فاخذ العلم من ابى محمد الكباوى وكان من اعلم اهل زمانه واستفتي ابو محمد الدرفى ابا محمد الكباوى في المرأة اذ فادت زوجها وقام من موضعه فقبل فرخص الافداء وفى من حلف لامرأته ان لا تعطى مفتاح الجب فأرتها لمن حملها وقالت لا اعطيها لك الا حنث وفيمن حلف لزوجه ان يأكل بالزيت وتاكل بغير زيت وهو مختلط فرخص اذا اكل من موضع تأخر فيه المغرف حين الاثراد وكان زمانهم قليل الزيت ويجعلون الزيت على المغرف وكان ابو يحيى متفننا في العلوم وعارفا بالنجوم
ـ 242 ـ