الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨على الأئمة بتاهرت وقال له ابنه اوصنى فقال ما اراك تقبل يابن الردية فتردد في ذلك ثلاثة ايام فلما رأى جده قال لا يكن ندبك الناس الى الخير أوكد من ندبك نفسك ولا يكن غيرك اسبق الى الحرث منك وكن للناس كالميزاب وكالسيل للادران وكالسمار للماء، وقصده رجل من دمر في مجاعة يطلب ما يتبلغ به قال له عرفني بارخص ما في السوق فاعلمه برخص الجمال فاقرضه الشيخ اربعة وعشرين دينارا من وديعة فاشترى ثلاثة جمال فاحسن رعيها ومرعاها فحسنت حالها فأمره ببيع احدها فباعه باربعة وعشرين دينارا فجاء صاحب الوديعة فردها له الشيخ فباع الثانى فاشترى به ما حمل على الثالث فرجع الى اهله على احسن حال والشيخ لم يتسلف الا باذن صاحبها فتلك عادة وكان قاضيا ولا يمنعه القضاء من فعل اشغاله لقوة ذكائه وقلة كبره وهو النهاية فى الفتيا بوارجلان وله مصلى معروف باجابة الدعاء
ومنهم ابو سهل الفارسي رحمه الله قال ابو العباس غلبت عليه هذه العزوة الفارسية وليس بفارسي و انما هو نفوسى ولا شك ان امه رستمية من بيت الامامة فغلب نسبها عليه واشتهر وقيل بل هو رستمي ابا واما وان اباه بعض ولد ميمون بن عبد الوهاب رحمة الله تعالى عليهم قال ابو العباس الغالب من احواله اهمال الدمع والتلهف على فائت ليس له رجوع فجعل هجيراه مراثي الدين واهله والبكاء عليه بوابل الدمع وطله فدونت كلامه قال وعن ابى زكريا يحيى بن ابى بكر أن رجلا من
الدواوين من العرب من موالى لواتة قنطرار يسمى سعيدا طلع الى البادية فانتهى الى موضع ابى سهل بمرسا الخرز وقيل بمرسا الدجاج بجزائر بني مزغنان قال فاكرمه وسأله عن اهل الدعوة فدون لهم اثنى عشر كتابا وعظا وتذكيرا وتخويفا نظما بلغة البربر وكان يحسنها اذ هو ترجمان الامام افلح والامام يوسف وفيه جمل من تواريخ اهل الدعوة فاختلس النكار شطرها فاحترق الباقى حين اخذت قلعة بني درجين ولم يبق الا ما حفظ من ذلك فجمع
ـ 244 ـ