كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

موسى،

وفاة النبي علم

قالت عائشة: وَقُبِضَ رسول الله ورضوانه ورحمته عليه بين سحرى ومنحرى وفي بيتى لم اظلم فيه احدا ثم وضعت رأسه على وسادة وقمتُ من سفهى التدم مع النساء واضرب وجهي فقال عُمر ان رجالا من المنافقين يزعمون ان رسول الله له توفى وان رسول الله ما مات ولكنه ذهب الى ربه كما ذهب موسى بن عمران والله ليرجعن كما رجع، فأقبل ابو بكر حين بلغه الخبر وعمر يكلم الناس فلم يلتفت الى شيء حتى دخل على رسول الله في بيت عائشة وهو مسجى عليه بردة حبرة فكشف عن وجهه فقبله فقال اما الموتُ الذي كتبه الله عليك فقد ذقته ثم لم يصبك بعده موت ابدا فرد البردة على وجهه فخرج فقال على رسلك انصت فلم ينصت فأقبل على الناس فلما سمع الناس كلامه اقبلوا عليه فحمد الله واثنى عليه ثم قال من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات الله فان الله حي لا يموت ثم تلى وما محمد إلا رسول

و من

كان يعبد

قد خلت من قبله الرسل الى الشاكرين (1) فكان الناس لم يعلموا ان هذه الآية نزلت حتى تلاها أبو بكر وأخذها الناس عن ابى بكر وإنما هي في افواههم، فاحتفل الناس واجتمعوا الى وفات رسول الله الله واعتزلت الانصار الى سعد بن عبادة في سقيفة لبني ساعدة، واعتزل بنو هاشم وعلى والزبير وطلحة في بيت فاطمة، واعتزل خالد بن سعيد بن العاصى وانحاز بقية الناس الى ابى بكر ومعهم بنو عبد الاشهل فأتى ابا بكر وعمر فقال لهما ان كان لكما بأمر الناس حاجة فادركوا الناس قبل ان يتفاقم امرهم ورسول الله في بيته لم يفرغ من امره قد اغلق اهله دونه الباب فقال عمر لابي بكر انطلق بنا الى إخواننا من الانصار قال عمر فلقينا منهم رجلان صالحان فذكرا لنا ما تمالاً عليه القوم فقالا فلا عليكم (1) سورة آل عمران 144

– 13 -