الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤سبعون شيخا اصحاب القلنسوات واكثر اهلها ذهبوا الى وارجلان وكان رجل من اهل لالت قويا في دين الله وجعل الناس يوكلونه على انفاذ وصاياهم وكان لا يتربص ولا ينتظر في انفاذها ويأتيه اهل تاغرويت فيعطيهم فاذا قال احد منهم عيالى كذا صدقه واذا قال وصانى فلان ان آخذ له وعياله كذا صدقه واعطاه على ذلك الحساب.
ومنهم التقيان الورعان العاملان الذائبان فى طاعة الرحمن ومعصية الشيطان ابو احمد ومحمد بن بصير اللالوتيان النفوسيان وفي السير اعاد ابو احمد صلاة سنة في ليلة واحدة وذكر لأم زورغ ذلك ايضا وهذا الشيخ بورك فيه وله فضائل قالوا ما دخلنا على محمد بن بصير قط الا اوصانا من الشيطان باربع فعلتم تركتموه كالخابية التي لاعرى لها
ان نحتفظ
فاذا
عند الرغبه والشهوة وعند الغضب والرهبة.
ومنهم ابو زكريا يحيى بن سفيان اللالوتى النفوسى وكان من المعمرين وكان حاكما عادلا وعالما فاضلا وفى السير سافر الى الحج ومر في طريقه برجل يسقى الماء ويسألهم عن اسمائهم فاستسقاه فسقاه وسأله عن أسمه قال يحيى بن سفيان فانصرف الساق فقيل له لم تركت السقى قال رأيت في المنام الى اسقى رجلا من اهل الجنة اسمه يحيى بن سفيان وظفرت به واصطحب مع قوم من المخالفين وكان هو الذي يصلى جميعا وكان بهم يحصد الزرع فاحتاج الى ما يحمل عليه فأتاه جاره بجمله يحمل عليه فابى له وانتهره ثم بعد موت الشيخ حصد ابنه في ذلك المكان فاحتاج ايضا الى ما يحمل عليه فأتى جاره يطلب جمله قال له أردت ان احمل شبكتي ثم احمل انت بعدى فغضب ابن الشيخ حيث لم يؤثر بالتقديم فقال صاحب الجمل ان ذا لمن العجب الشيخ يغضب علينا اذ آثرناه على انفسنا وابنه يهددنا اذ لم نؤثره وأتاه ابو الربيع يتعلم عنده فأخذ يفتى بالرخص في مجلسه قال ابو الربيع هذا كثير قال ابو زكريا ان لم ترد فقم فقام ابو
250