الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥الربيع فقال ابو زكريا للتلامذة ردوه ان لم يفهم هو فلا يفهم غيره فوجدوه راجعا قد بدا له وحضر مع المشايخ يضربون رجلين خففوا على احدهما وثقلوا على الآخر فقال خففتم على هذا غلظ الله عليه وشددتم على الآخر خفف الله عليه فكر الضرب على الذي خففوا عليه فمات وكان نفوسيا وسلم الله الآخر وانزل الاشياخ رجلا من أهل تارديت في السجن
الله
فأراد اهله اخراجه من غير رضا المشايخ قال ابو زكريا اتركوه يخرج لانفعهم به فلم ينتفع به اهله بل اخذت الدعوة في الجميع فرأى بعد ذلك غلاما عليه ثياب حسنة وبرنوس احمر وهو على فرس فقال من والد هذا قالوا من اهل اندامر يعنون قبيلة الذى اخرج من السجن قال او بقى من اولاد فلان احد الى الآن جدد فنسى التوبه ثم مات الفتى بعد ذلك بقليل فنعوذ بالله من عقوق اوليائه وباته المشايخ فاكثر عليهم اللحم دون الطعام واستعذر وباتوه تارة اخرى فاطعمهم الطعام والزيت فلم يستعذر فذكر له ذلك فقال لا عذر مع الطعام والزيت واخذ منه العلم بشر كثير واخذ عن ابى محمد خصيب التمصمصى وعن ابى عبد الله محمد بن جلداسن اللالوتى
ومنهم ابو عبد
الله
محمد بن جلداسن اللالوتى النفوسي وكان بحر العلم الزاخر وامام الحكام الفاخر قيل له فى بعض احكامك ضعف قال اقعدوا على طريق الحطابه فان رأيتم معهم عودا يابسا فصدقتم ان ضيعت شيئا من الحق وكان بشروس فى يوم مطر فمشى بخفيه حتى دخل المسجد فتقدم وصلى بالناس بهما وللامام افلح ما يقرب منها وذلك ان بعض علماء تيهرت دخله الشك فادركه يوما يحاذر مايطير اليه من طين الازقة وذلك في اثر مطر فحرك الامام فرسه متعمدا فاطار عليه من الطين الذي يحاذر منه فلما بلغ المسجد قدمه بثيابه فصلى بالناس وزال عنه الشك وقال رجل لابن جلداسن حين تقدم بخفيه ان متولى الناس مثل اللبن يغيره ادنى مايقع به
251