الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨الله
الا تقربوهم واقضوا امركم فقلت لنأتيهم فأتيناهم في سقيفة بني ساعدة فاذا سعد بن عبادة مزمل لوجع به فاتفق رأيهم بعد ان كثر اللغط وارتفعت الاصوات فبويع ابو بكر فأول من بايع بشير بن سعد وقيل عمر بن الخطاب والرجلان عويم بن سعدة ومعن بن عدى، أما عويم فمن الذين قال الله فيهم ورجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين (1) وفيه قال عليه السلام نعم المرأ عويم بن ساعدة، وأما معن فقتل يوم اليمامة شهيدا واتى ابو بكر المسجد فبويع بيعة العامة فحمدا الله واثنى عليه ثم قال «توليت عليكم ولست خيركم فان احسنت فاعينوني وان اسأت فقومونى وقال الضعيف فيكم قوى عندى حتى ازيح اليه حقه والقوى فيكم ضعيف عندى حتى آخذ الحق منه ان شاء الله ثم قال اطيعونى ما اطعت الله ورسوله فاذا عصيت ورسو وله فلا طاعة لى عليكم» ثم اقبل الناس على جهاز رسول الله الله يوم الثلاثاء وتولى غسله وكفنه ودفنه وامره كله عمه العباس وابناه والفضل وقتم وعلى واسامة وشقران واوس من الانصار فغسل وعليه قميصه يدلك من ورائه وصلى عليه المسلمون جميعا من غير امام الرجال ثم النساء ثم الصبيان ودفن ليلة الاربعاء في جوف الليل وكفن في ثلاثة اثواب سحولية ليس فيها عمامة ولا قميص وحفر له تحت موضعه الذى قبض فيه ودفنت معه قطيفته التي يفترشها وآخر الناس عهدا برسول الله الله قشم بن عباس فعظمت بموته مصيبة المسلمين وارتدت العرب واشرأبت اليهودية والنصرانية ونجم النفاق وهم أكثر أهل. مكة بالرجوع عن الاسلام حتى خافهم عتاب اسيد عاملها فتوارى فقام سهيل بن عمرو فحمد الله واثنى عليه وقال ان موت محمد عليه السلام لم يزد الاسلام إلا قوة فمن رابنا ضربنا عنقه وكف الناس عما هموا به ..
(1) سورة التوبة 108
11?1