الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨لا
ابو هارون يصوم الدهر ولا يفطر الا العيدين ويصوم ايام التشريق يكون ممن يسكن بير الفلق وانتهى عن صومها وحجر عليها الفتيا بذلك، وكانت ام داود عالمة ورعة خاشية الله خاشعة، كانت مرة تصلى وبتلاها الله بان دخل حنش تحتها دخل من كمها وخرج من الكم الآخر ولم تعض صلاتها، وفي السير انه انفذ وصيته امه ثلاث مرات ثم رآها المنام فعالت له اغسل هذا الموضع من ثوبى فقد طلبت اخاك بهلول ان يغسله فابي، فسأل فقيل له ليهودى على امك شيء من الشعير طلب اخاك وابى ان يعطيه فقضاه الشيخ، وجاز على قبر امه فوجد عليه جلبانا نابتا فسأل فقيل لامرأة عليها شيء من جلبان واذا نعس في مجليس العلم وأرادوا إزالة النوم عنه ذكروا الموت فزول عنه ما به من السنة، ويأخذ في وصف شدائده فكلموه في شراء الاصل لاولاده قال من يتبع منهم طريق الهدى الله خيرا ومن بذه وراء ظهره فلا اعدمه الله يعدم من ودعا الله ان جوعا، يجعل رزق ولده وذريه فيها بين لالت وتغرمين أعنى جبل نفوسة، وبات ميتون فارسل بغلته الى ام ماطوس لينزل عندها فردتها ثم ارسلت اليها بعد فاخذتها فلما التقيا عند العشاء اعتذرت بان زوجها غائب حين بعث بها فلما جاء استأذنته فأذن لها واسمها عافية فلما اكلا ما قضى لهما اشتغلا بالعبادة، وقيل قالت له ابو حسان خير منك قليل المؤنة كثير الفائدة وانت كثير المؤنة بتلاميذك واصحابك حتى لا نصل الى حضور المجلس، ورخص لرجل ان يصلى قائما ويده مقطوعة. واما ابنه ابو الربيع فوحيد العصر وفريد الدهر غلب عليه الشيخ فصار علما عليه، وفى السير كان سختى الكف عالما شديدا في الأمر والنهي اخذ العلم عن ابى يحيى زكريا بن سفيان اللالوتى وابى سهل البشر بن محمد التندنميرتى وابى يوسف وجد ليش بن فى اليجلانى واخذ عنه بشر كثير وسافر الى الحج مع الاشياخ وغيرهم فترافقوا رجلين رجلين فطال الطريق وافترقوا إلا اياه وابا يعقوب الساكن بتملشايت قال لولا انه يحتملنى لا فترقنا وهذه بمناقب ابى يعقوب اولى، واذا سئل اهل الركب عن من عالمكم فيقولون ابو الربيع وابو عبد الله الدرفى، وعابدهم ابو موسى من اهل دجى، وسخيهم زكريا بن عمار الشروسي، وقيل تسلفوا منه ثلاثمائة دينار فلما رجعوا طلبوه ان يأخذها فأبى، قال لا آخذ سلف
Y.