الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩الحج واذا سألوا من افضلكم فيقولون ابو يعقوب البرنى رفيق ابى الربيع المتقدم الذكر وطبخت هم امرأة فى طريقهم طعاما وادامته بخل فقالت كلوا طيبا له خمسة عشر يوما فاتفقوا ان لا يصدقوها فأكلوا، واشتهر طلوع هلال شوال فأكل بعض منازل نفوسة وامسك بعض يريدون العدالة فخرج ليكسر على من تمادى على الصوم حتى بلغ جادو ليغير هذا الحدث، وصام مرة رمضان في جادو واجتهد في العبادة والقراءة فقال لابى عمرو حجر عليهم ان لا يناموا بالليل ومن كسر الحجر فالسجن اولى، وتصدق تلك المرة بمائة دينار هناك واستحق عنده بعض اهل اکراين الادب فحمل السلسلة في عنقه فطلبوه ان ينزعها فقال لو امكن لى ان اترك رباط يوسف بن عبد الله بمائة دينار لاعطيتها ولكن الحق اولى، وصادف بعض تلاميذه جماعة من اهل تندنميرت يلعبون العرس بالدف فأراد كسرها فامتنعوا فلما بلغ الشيخ اخبره وسار اليهم وانزلهم في السجن، واكرمه واصحابه رجل فامتنع بعض تلاميذه من الاكل تورعا فغضب عليه ابو الربيع وقال لابي محمد عبد الله التميجاري فليلحق بيته وهو رديف الشيخ على البغلة وقال له ابو محمد ان لم تأثم انت فلا يأثم هو فطأطأ الشيخ رأسه حتى قرب قربوس السرج، وعادته اذا صلى العشاء الآخرة واكمل ورده جعل للطلبة المجلس هونا من الليل ثم ينصرف الى داره ومعه محمد بن زكريا البغطوري ومحمد بن يفون فيقرأ عليه احدهما حتى يفتر ثم يقرأ الآخر الى آخر الليل وذلك ان كتبا أتته فزان وضعف عن النظر والقراءة بالكبر ثم يقوم من المجلس مشتغلا بصلاته فاذا أذن وصلى صلاة الفجر اخذ في القراءة حتى تطلع الشمس ثم يجعل لهم المجلس فاذا افترقوا جلس للقضاء بين الناس الى الزوال فيقوم فيشتغل بأمر الصلاة، ولذلك قال بعض لا ندري متى ينام، واجتمع المشايخ بدار بني عبد الله فتذاكروا عيوبهم وقال ابو الربيع لم اترك شيئا لعقت القضيب والورق ثم قال الله على الا آخذ الزكاة وارسل الى اولاده فى ابناين ان يشتروا الشعبة باربعمائة دينار ويبيعوها من غيرهم فحملوا له الاربعمائة فتصدق بها، وتسوق جادو حين يتعلم عند ابى محمد ورسفلاس فاعطى هناك اربعة دنانير فاشترا بها ثورا فأتى به الى الشيخ والطلبة فذبحه لهم فأكلوه وقدم هو وابو عمرو بغطورة فنزلوا منهم. خمسة وعشرين
من