كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

ورع ابي القاسم ان أرسل بعض ولده الى مديانه فسقاه لبنا فاعطاه درهما ثمن

صح

امساك

وصفاته

لبنه واخذ من آخر دينارا وافيا وله عليه ناقص فرد له ما بينهما وابى من ما بينهما، وسافر ابو يحيى الى بلاد السودان فالفى ملكهم ناحل الجسم ضعيف القوى قال له ما بك قال خوف الموت، قال ابو القاسم فاخبرته عن ا الله سبحانه والجنة والنار والحساب وما أعد الله للمطيع والعاصي فكذبني وقال لو عندك ما تقول لما بلغت الينا لطلب الدنيا فمازلت اذكر نعم الله وآلائه حتى اسلم وحسن اسلامه، وقد اعطى قوة وقد قيل ينقل التراب من خلفه اذا عزق سبع ثيران ومات في قافلة رجل فرسطائى، وفى القافلة ابو يحيى وابو هارون فاخذ اهل الرفقة خليفة لمال الميت فأتى ابا يحيى استاذه وشيخه مسرورا حيث لم يكن خليفة قال له انك قد وحلت اذا وانما نجونا بحضورك فرجع مبادرا الى رحل الميت فاذا الخليفة بادر طبخ عصبان الميت في برمته فنزع الرحل منه وباع البرمة بما فيها

ومنهم ابو سليمان داود التبرستى وفى السير كان رجل ورع ذو براهين وكان اهل تبرست على التلاشى والدبران من زمان ابى مرداس الى زمانه لعدم وفاقهم ابا مرداس فعلموا من اين اوتوا فعظموا منزلة ابى سليمان وساعفوه ووافقوا خلقه فيما يأمر أو ينهي فظهرت عليهم برك كاته واثرها من هناك، وقيل اذا اوتى بطعام فيه شبهة انغلق فاه، وفى السير أرسل اليه ابو الربيع بلحم ليأكله فلما اراد أكله انغلق فاه فبحثوا عن اللحم فاذا في اصله خبث، وحمل بذرا يحرثه بحماره يؤمه فادركه اهل المنزل بعشر من الدواب فحرثوا يومهم فرد من البذر، وعلف رجل تيسين فذبح الاول فاعطى الشيخ منه ثم قال يوما ما يقول الضاجر لغنمه يا مال السحت، فذبح الثاني فأعطاه فلم يقبل قال لِمَ قال سمعتك تقول يا مال السحت وله وعظ وكلام ومناقب وعبادة واجتهاد وكرامات.

ومنهم ابو محمد التمصمصى كان من الراسخين فى العلم وممن ظنت عليه الدنيا إذ أعرض عن خطبتها فقنع بما وجد، ورأى بعض الاشياخ في النوم ان عن ابى محمد التمصمصى كمن أخذها عن ربه، وفي السير ما مات حتى

مسألة

من

اخذ

A.