الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧العلم في داره لكثرة من يغشاه من المشايخ ويمكثون عنده، ومن عجائبه ان لازم الفراش مرضا مدة دهره الا اوقات الصلاة فيزول عنه ما به فيصلي قائما ثم يعود
الى حاله وفتح كوة من بيته تقابل موضع قعوده ونومه يعطى منها الفقراء ومنهم ابو محمد عطية الله الملوشائي وكان برا تقيا مشهورا في الخير نقيا وهو صاحب الرؤيا المشهورة فى الكتب رواها غير واحد قال رأيت رسول الله في المنام، قال لى اختاركم الله على سائر الاديان يعنى المذاهب، فقلت ربح البيع يارسول الله لا نقيل ولا نستقيل، ورآه بعض الشيوخ قاعدا في مجلس عظيم واهل المجلس يسألونه عليه السلام وفى مقدمة المجلس ابو محمد عبد الله بن محمد المجدولي
وابو يوسف الامليلى وابو يوسف الارجاني ومقام رسول الله مشرف عليهم في هيئة حسنة وتحته ثلاث درجات، قال فجزت وسط المجلس وهمتى الوصول الى رسول
الله الله فمسكنى أهل المجلس ولم اشتغل بهم فجزت حتى وصلت الدرجة الاولى او الثانية فمسكونى فسألت رسول الله له عن هذا الدين فقال أنتم
الاديان
خير
وكانت زيديت بنت عبد الله الملوشائية قاعدة مع النساء وقد اجتمعن لعمل الصوف واخذن يغنين فوعظتهن وزجرتهن وذكرتهن أمر المعاد والحساب والقبر والموت بكلام بالبربية له وزن وحلاوة.
العشاء حتى
ظنت
وأما الهيل فخرجت لتعمل الصوف عند مجمعهن فسمعت هاتفا ولم تر شخصا وقد أمرها بالرجوع الى بيتها ونبهها ما في ذلك من الخير، وكانت يتامى بجنبها وطبخت رأسا لعشاء أهل بيتها وعودت اليتامى صلتها ولم يحضر ان اليتامى قد نامت فأرادت ان تحفظ سهمهم الى الصبح فهتف بها ونبهها انهم ينظرونها فحملت لهم سهمهم فادركتهم يقتسمون ما تأتيهم به فاعطتهم ذلك كما
قسموه اولا
واما ام ماطوس فحقها ان تذكر مع شيخها ابى محمد خصيب وكانت بكراً وأرادت العلم وبلدها جَارِاِصَرَا فاذا جنها الليل ونام الناس اخذت مزراقا في يدها وذهبت الى ابى محمد التمصمصى فتحضر جلس فاذا افترق رجعت وتجعل مزراقها في زيتونة فسمع أخوها وصار يغلق عليها وينام على الباب فكانت تتركه حتى
- 11 -